فهرس الكتاب

الصفحة 9644 من 13362

[حديث: طاف رسول الله على بعيره وكان كلما أتى على الركن أشار إليه]

5293# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، تقدَّم مُتَرجَمًا، ولِمَ قيل له: المسنديُّ، و (أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو) بعده: هو العَقَديُّ، و (إِبْرَاهِيمُ) بعده: قال المِزِّيُّ في «أطرافه» : (إبراهيم بن طهمان) ، انتهى، وقال الدِّمْيَاطيُّ: (إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحارث بن أسماء بن خارجة، أبو إسحاق، الفزاريُّ، مات سنة خمس أو ثمان وثمانين ومئة) ، انتهى، وشيخنا أخذه من الدِّمْيَاطيِّ مِن حاشيته، فذكره مقتصرًا عليه، انتهى، و (خَالِد) بعده: هو ابن مِهْرَان الحَذَّاء.

قوله: (وَقَالَتْ زَيْنَبُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ... » ) ؛ الحديث: (زينب) هذه: هي بنت جحش أمُّ المؤمنين زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وحديثها هذا في «البُخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «التِّرْمِذيِّ» ، و «النَّسَائيِّ» ، و «ابن ماجه» .

قوله: (وَعَقَدَ تِسْعِينَ) : كذا في «البُخاريِّ» مِن حديثها، وفي «مسلم» مِن حديثها: (فُتِح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد سفيان عشرةً) ، وفي لفظٍ آخرَ: (وحلَّق بإصبعيه؛ الإبهام والتي تليها) ، وبعده من حديث أبي هريرة: (فُتِحَ اليوم مِن ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد وُهَيب بيده تسعين»، وحديث أبي هريرة في «البُخاريِّ» ، قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ:(أمَّا رواية يونس وسفيان؛ فمتَّفقتان في المعنى؛ يعني: رواية: «عشرة» ، ورواية: «حلَّق بإصبعيه؛ الإبهام والتي تليها» ) انتهى، وقد تَقَدَّمَ في (الأنبياء) عن ابن التِّين أنَّه قال: ليس عقد التسعين في الحساب مثل التحليق، والله أعلم، قال: (وأمَّا رواية أبي هريرة؛ فمُخالِفة لهما؛ لأنَّ عقد التسعين أضيقُ مِن عقد العشرة، قال القاضي: لعلَّ حديث أبي هريرة مُتقدِّم، فزاد قدرُ الفتحِ بعدُ هذا القدرَ، قال: ويكون المراد: التقريب بالتمثيل، لا حقيقة التجديد) ، انتهى، وقد علمت أنَّ في رواية زينب في بعض طرقها: (تسعين) ، كما روى أبو هريرة، لكنَّ الجواب أنَّها روت الشيئَين، فمرَّة حدَّثت بهذا، ومرَّة بهذا، وسأذكر ذلك في (الفتن) مُطَوَّلًا بزيادة رواية أخرى وقعت في حديث زينب، والله أعلم، وأذكر هناك صورةَ التِّسعين والعشرة عند أهل الحساب إن شاء الله تعالى وقدَّره.

[ج 2 ص 453]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت