قوله: (وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ) : هو الحسن بن الحرِّ بن الحكم النَّخعيُّ، ويقال: الجعفيُّ الكوفيُّ، أبو مُحَمَّد، ويقال: أبو الحكم، وقد يُنسَب إلى جدِّه، نزيل دمشق، عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة، وخاله عبدة بن أبي لبابة، والشعبيِّ، والقاسم بن مُخيمِرة، وطائفة، وعنه: ابن أخيه حسين الجعفيُّ، وزهير بن معاوية، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن، وجماعة، وَثَّقَهُ ابن معين وابن خِراش، وقال الحاكم: ثقة مأمون مشهور، وقال ابن سعد: مات بمكَّة سنة (133 هـ) ، أخرج له أبو داود والنَّسَائيُّ، له ترجمةٌ في «الميزان» .
قوله: (وَفِي الْعَرَبِيَّةِ: {لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] ؛ أَيْ: فِيمَا قَالُوا، وَفِي بَعْضِ مَا قَالُوا) : قال ابن قُرقُول: ( «وفي بعض ما قالوا» : كذا لهم، وعند الأصيليِّ: «وفي نقض» مكان «بعض» ، والأوَّل هو الصَّواب) ، انتهى، وقوله: (وفي العربية: {لِمَا قَالُوا} ) : هذا في «المعاني» للفرَّاء، وقال الأخفش: المعنى على التَّقديم والتَّأخير: وَالَّذِينَ يظَّهَّرون مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ؛ لِمَا قَالُوا، قال شيخنا: (وهو قول حسن) ، كما قاله ابن بَطَّال، وذكر شيخنا فيه وجهين آخرين، والله أعلم.
[ج 2 ص 453]