[حديث: الولاء لمن أعتق]
5279# قوله: (كَانَ فِي بَرِيرَةَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها رضي الله عنها.
قوله: (أُعْتِقَتْ) : هو بِضَمِّ الهمزة، وكسر التاء، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، والتي أعتقتها هي عائشة رضي الله عنها.
قوله: (فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا) : (خُيِّرت) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (زوجها) : اسمه مُغِيْث؛ بِضَمِّ الميم، وكسر الغين المُعْجَمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ ثاء مُثَلَّثة، قال ابن منده وأبو نعيم: هو مولى أبي أحمد بن جحشٍ على المشهور، وأبو أحمد أَسَديٌّ، من أسد بن خزيمة، وقال ابن عَبْدِ البَرِّ: هو مولى بني مطيع، وبنو مطيع من عديِّ قريش، ذكره ابن الأثير، وقيل: كان مولًى لبني مخزوم، فهو قرشيٌّ بالولاء على قول مَن قال: إنَّ مُغِيْثًا كان عبدًا حال عتق بريرة، ثبت ذلك عن عائشة في «الصَّحيح» ، وقيل: كان حرًّا، وجاء ذلك في روايةٍ لمسلم، والمشهور: أنَّه كان عبدًا، وفي هذا «الصَّحيح» فيما يأتي قريبًا جدًّا عن عكرمة عن ابن عَبَّاس: (أنَّ زوج بريرة كان عبدًا أسودَ يُقال له: مُغِيْث، كأنِّي أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ... ) ؛ الحديث، ومُغِيْث هذا صَحَابيٌّ، قال شيخنا في «تخريج أحاديث الرافعيِّ» فيما قرأته عليه: إنَّ اسمه برير، وقيل: مِقْسَم، حكاه أبو موسى، انتهى، وسيأتي في (الفرائض) : (قَالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا) ، قال البُخاريُّ عقيبه: (وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا) ، ثُمَّ يأتي قريبًا منه في (الفرائض) أيضًا: (قَالَ الأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا) ، وتعقَّبه البُخاريُّ فقال: (قَوْلُ الأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا، أَصَحُّ) ، انتهى.
وأمَّا رواية الأسود عن عائشة؛ فقد عارضها من هو ألصقُ بعائشة وأقعدُ بها من الأسود، وهو القاسم بن مُحَمَّد وعروة بن الزُّبَير، فروَيَا عنها: أنَّه كان عبدًا، والأسود سمع منها من وراء حجابٍ، وعروةُ والقاسمُ كانا يسمعان منها بغير حجابٍ؛ لأنَّها خالة عروة، وعمَّة القاسم، فهما أقعد بها من الأسود، قال شيخنا: قال ابن المنذر: ورواية اثنين أولى من رواية واحدٍ مع رواية ابن عَبَّاس من الطرق الثابتة: أنَّه كان عبدًا، انتهى.
قوله: (وَالْبُرْمَةُ) : تَقَدَّمَ ما (البُرمة) .