فهرس الكتاب

الصفحة 9509 من 13362

[حديث عمر: دخل على حفصة فقال: يا بنية لا يغرنك هذه ... ]

5218# قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) : هو ابن بلال، و (يَحْيَى) : هو ابن سعيد الأنصاريُّ.

قوله: (حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا) : تَقَدَّمَ الكلام على إعرابه في (سورة المُتحرِّم) ، وقد وعدت هناك أن أذكر بعضه هنا، فـ (حسنُها) : مَرْفوعٌ، وكذا هو في أصلنا هنا وهناك، وإعراب (حسن) ؛ بالرَّفع فاعلٌ، والضَّمير بعده مضافٌ إليه، و (حبُّ) : مَرْفوعٌ أيضًا بدلٌ من (حسن) ، وذكر شيخنا هناك شيئًا عن نسخة الدِّمْيَاطيِّ؛ فراجعه، وقال هنا: (هو بفتح النُّون من «حسنها» ؛ لأنَّه مفعولٌ من أجله، و «حبُّ» : فاعل؛ تقديره: أعجبها حبُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إيَّاها؛ لأجل حسنها، وقيل: إنَّه مَرْفوعٌ؛ كـ «الحب» ؛ مثل: أعجبني زيدٌ حلمُه عقلُه علمُه، وهو غير صحيح؛ لأنَّ أعجبني زيدٌ حلمُه عقلُه: هو بدلُ اشتمال، فـ «زيد» : مَرْفوعٌ، والمبدل منه: مَرْفوعٌ مثله، والضَّمير هنا الذي مع «أعجبها» : مَنْصوبٌ، لا يصحُّ بدل «الحسن» منه، ولا «الحب» ؛ لأنَّهما لا يعقلان، فيصحُّ أن يَتعجَّبا، ولا يُبدَل «الحبُّ» من «الحسن» إلَّا في بدل الغلط، وهو ليس في القرآن، ولا في الكلام الفصيح، نبَّه عليه ابن التِّين) ، انتهى، وقد قَدَّمْتُ في (سورة المُتحرِّم) عكس هذا عن ابن التين، ولعلَّه من سقم النُّسخة، لا من ابن التين، والله أعلم.

[ج 2 ص 434]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت