[حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء.]
5198# قوله: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (ابن جهم بن حسَّان بن المنذر العبدريُّ، بصريٌّ مُؤذِّن بجامعها، أبو عمرو، مات سنة عشرين ومئتين، انفرد به البُخاريُّ) انتهى، هو كما قال: عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسَّان بن الأشجِّ العَصَريِّ، أشجِّ عبد القيس، أبو عمرو، البصريُّ مُؤذِّنها، عن عوف، وجعفر بن الزُّبَير الشاميِّ، وهشام بن حسَّان، وابن جُرَيج، ورؤبة بن العجَّاج، وجماعة، وعنه: البُخاريُّ، وأبو حاتم، والذُّهْليُّ، ويعقوب الفسويُّ، والحارث بن أبي أسامة، والكَجِّيُّ، وخلق، قال أبو حاتم: صدوق غير أنَّه بأَخَرة كان يتلقَّن، له ترجمة في «الميزان» ، وما قاله الدِّمْيَاطيُّ في وفاته قاله ابن عساكر في «النَّبَل» ، فإنَّه قال: مات لإحدى عشرة خلت من رجب سنة عشرين ومئتين، وفي «الكاشف» : تُوُفِّيَ سنة (218 هـ) ، وقد تَقَدَّمَ.
و (عَوْفٌ) بعده: هو عوف الأعرابيُّ، تَقَدَّمَ مِرارًا، وهو عوف بن أبي جَمِيلة، و (أَبُو رَجَاءٍ) بعده: قال الدِّمْيَاطيُّ: (عمران بن ملحان، أسلم بعد الفتح، وعاش مئة وعشرين سنة، وتُوُفِّيَ في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقيل: سنة ثمان ومئة، وقيل: سنة سبعَ عشرةَ ومئةٍ) انتهى، فقوله: (ابن ملحان) : هذا قول في اسم أبيه، وقُدِّم على غيره من الأسماء، وقيل غير ذلك، و (عِمْرَان) : هو ابن حُصَين، تَقَدَّمَ الكلام على والده بما فيه من خلافٍ في صحبته رضي الله عنه.
قوله: (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ) : وكذا الثانية، تَقَدَّمَ الكلام على إعراب (أكثر) ، وأنَّ فيه ثلاثَ إعراباتٍ، في أوائل هذا التعليق، وكذا تَقَدَّمَ سؤال وجوابه في قوله: «واطَّلعت في النَّار، فرأيت أكثر أهلها النِّساء» في أوَّل (الكسوف) .