فهرس الكتاب

الصفحة 9435 من 13362

فائدةٌ: جاء في رواية ذكرها القاضي عياض: (أنَّ هؤلاء النِّسوة من قرية من قرى اليمن) ، انتهى، وذكر الإمام الرافعيُّ الشَّافِعيُّ عن الزُّبَير _وذكر سند الزُّبَير_ ما لفظه: (أنَّهن من قرية من قرى اليمن) ، وهذا في «المعجم الكبير» للطَّبَرانيِّ في مسند عائشة، وفيه أيضًا: أنَّهن كنَّ في الجاهليَّة، وذكر شيخنا رواية: (أنَّهنَّ مِن قريش مِن مكَّة) ، وهذا في «الدَّارقطنيِّ» في (أفراده) ، قال شيخنا: (وذكر القاضي أنَّه رأى في بعض كتب الأدباء أنَّهنَّ أخواتٌ، قال: ويشبه أنَّه موضوع) ، انتهى، ولا يُعرَف إسلامُهنَّ، والله أعلم.

[ج 2 ص 423]

قوله: (زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثّ) : (جَمَل) : بالجيم والميم المفتوحتَين، و (غَثٍّ) : بفتح الغين المُعْجَمة، وتشديد الثاء المُثلَّثة؛ أي: مهزول، يقال: (غَثَّ يغِثُّ، ويغَثُّ، وأغثَّ يُغِثُّ) ، ويجوز في (غثَّ) : الكسرُ مع التَّنوين، والرَّفع معه، وهما روايتان.

قوله: (عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ) : أي: صعبٌ الوصولُ إليه؛ فالمعنى: أنَّه قليل الخير مِن أوجه؛ منها: أنَّه كونه كلحم الجمل، لا كلحم الضَّأن، ومنها: أنَّه مع ذلك غثٌّ مهزول رديء، ومنها: أنَّه صعب المتناوَل، لا يُوصَل إليه إلَّا بمشقَّة شديدة، كذا فسَّره الجمهور.

قوله: (لَا سَهْل ... وَلَا سَمِين) : يجوز في (سهل) و (سمين) : الضَّمُّ مع التنوين، وهو ما في أصلنا، والكسرُ معه، وهو ما في أصلٍ آخرَ صحيحٍ، والفتحُ ولا تنوين، والثَّلاثة الأوجه مرويَّةٌ، قاله شيخنا، قال: (وأغربُها عندي الرَّفع في الكلمتين) ، انتهى.

قوله: (فَيُنْتَقَلُ) : هو بِضَمِّ أوَّله، وفتح القاف، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، قال ابن قُرقُول: (باللَّام، وعند بعض رواة مسلم والبُخاريِّ: «فينتقى» ، والروايتان مشهورتان، فمعنى اللَّام: مِن النقل؛ رغبةً فيه، ومن الياء: يستخرج نِقْيُه؛ وهو شحمه، وأصله: المخُّ، أو يكون معناه: نرغب فيه ونختار، ويقال: انتقيت الشيء؛ إذا تخيَّرتَه) ، انتهى، وفي «النِّهاية» : في (نقل) : فينتقل؛ أي: ينقله النَّاس إلى بيوتهم فيأكلونه، وقال: في (نقا) : أي: ليس له نِقْيٌ فيُستخرَج، والنِّقْيُ: المخُّ، يقال: نقيت العظم، ونقوته، وانتقيته، ويروى: فيتنقَّل، وقد تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت