قال المِزِّيُّ: (أخرجه النَّسَائيُّ بطوله في «عشرة النِّساء» عن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن سلَّام، عن أبي عصمة ريحان بن سعيد بن المثنَّى، عن عبَّاد بن منصور، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا كلُّه، تابعه عقبة بن خالد عن هشام بن عروة، والمحفوظ حديث هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة، عن أبيه عروة، عن عائشة) ، انتهى، يعني: موقوفًا، والمرفوع منه ما ذكرتُه، والله أعلم.
ثُمَّ اعلم أنَّ هذا حديث عظيم، وهو في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، وليس هو في «مسند أحمد» ، وهذا شيء غريب، واعلم أنَّ المرفوع منه _كما تَقَدَّمَ قريبًا في «البُخاريِّ» و «مسلم» _ قولُه عليه السَّلام: «كنتُ لكِ كأبي زرع لأمِّ زرعٍ» ، ولكنَّه في النَّسَائيِّ مَرْفوعٌ كلُّه، كما قدَّمته، وقد أفرده بالتأليف القاضي العلَّامة أبو الفضل عياض اليحصَبيُّ في مجلَّدة كانت عندي، ثُمَّ خرجت عن ملكي، وذهبت في فتنة تَمُرلنك، سمَّاه «بغية الرَّائد فيما في حديث أمِّ زرع مِن الفوائد» ، ذكر فيه غرائبَ وأشياءَ حسنةً، رحمه الله ما أكثر فوائدَه وتحقيقَه! فمَن أراد زيادة على ما أذكره هنا؛ فلينظر هذا المُؤلَّف، فإنَّه بديعٌ في بابه، وقد ذكر عليه شيخنا الشارح كلامًا كثيرًا أيضًا.