[حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره]
5185# 5186# قوله: (عَنْ زَائِدَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ زائدة هذا هو ابن قدامة، أبو الصَّلت، الثقفيُّ الكوفيُّ، الحافظ، تقدَّم مُتَرجَمًا، و (مَيْسَرَة) هذا: هو الأشجعيُّ، و (أَبُو حَازِم) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالحاء المُهْمَلة، وأنَّ اسمه سلمان مولى عزَّة الأشجعيَّة.
قوله: (مِنْ ضِلَعٍ) : تَقَدَّمَ قريبًا وبعيدًا أنَّه بكسر الضاد وفتح اللَّام، وتُسكَّن، وتَقَدَّمَ أنَّ حوَّاء أمَّنا عليها السَّلام خُلِقت مِن ضِلَعِ آدمَ القصيرى اليسرى، نام آدم نومة، فاستلَّ المَلَك ضِلَعَه، فخُلِقت منه حوَّاء عليهما السّضلام.
قوله: (وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وأنَّ المراد به: اللِّسان، وقد ضربه مثلًا لأعلى المرأة؛ لأنَّ فيه اللِّسانَ، وهو الذي يُتَّقى منها، وقيل: في قوله تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 90] : إنَّه كان في لسانها طولٌ، فأُذهِب عنها ذلك، ولبعضهم:
~ هِيَ الضِّلَعُ العَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمُهَا…أَلَا أَنَّ تَقْويِمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا
~أَتَجْمَعُ ضَعْفًا وَاقْتِدَارًا عَلَى الفَتَى…أَلَيسَ عَجِيبًا ضَعْفُهَا واقْتِدَارُهَا؟!
وقوله: (أعلاه) : ولم يقل: (أعلاها) ، ولا: (تقيمها) ، ولا: (كسرتها) ، وكذا (لم يزل أعوج) ، ولم يقل: (عوجاء) ، و (الضِّلع) : مؤنَّثة، كما تَقَدَّمَ، إلَّا أنَّ تأنيثها ليس بحقيقيٍّ، وكسرها: طلاقها.