[حديث: أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله ... ]
5153# قوله: (وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ) : الصَّحيح في معنى الحديث: أنَّه تعلَّق به أثرٌ من الزعفران وغيرُه من طِيب العروس، ولم يقصده عبد الرحمن رضي الله عنه، ولا تعمَّد التَّزَعْفُرَ، فقد ثبت في «الصَّحيح» النَّهْيُ عن التزعفر للرجال، وكذا نُهيَ الرجال عن الخَلوق؛ لأنَّه من شِعار النساء، وقد نُهِيَ الرجال عن التشبُّه بالنساء، فهذا هو الصَّحيح في معنى الحديث، وقال الشيخ محيي الدين: وهو الذي اختاره القاضي والمحقِّقون، قال القاضي: وقيل: إنَّه يُرَخَّص في ذلك للرَّجُل العروس، وقد جاء ذلك في أثرٍ ذكره أبو عبيد: أنَّهم كانوا يرخِّصون في ذلك للشابِّ أيام عرسه، قال: وقيل: لعلَّه كان يسيرًا، فلم ينكره، وقيل: كان في أوَّل الإسلام مَن تزوَّج؛ لبس ثوبًا مصبوغًا؛ علامةً لسروره وزواجه، وهذا غير معروفٍ، قال: وقيل: يحتمل أن يكون في ثيابه دون بدنه، ومذهب مالكٍ وأصحابِه: جواز لبس الثياب المزعفرة، وحكاه مالكٌ عن علماء المدينة، وهو مذهب ابن عمر وغيرِه رضي الله عنهم، وقال الشَّافِعيُّ وأبو حنيفة رحمهما الله: لا يجوز ذلك للرجل، انتهى، ويحتمل أنَّ هذا كان قبل النَّهْيِ عن التزعفر للرجال، والله أعلم.
قوله: (تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذه لا أعرفها، وقد ذكرت اسم أبيها في أوَّل (البيع) ، وأبوها أبو الخير أنس بن رافع.
قوله: (زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها في أوائل (البيع) .
[ج 2 ص 416]