[حديث خنساء: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ... ]
5138# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن أبي أويس عبد الله، وأنَّه ابن أخت مالكٍ الإمامِ.
قوله: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] وَمُجَمِّعِ [2] ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ) : (مجمِّع) ؛ بالخفض مِن غير تنوين، ولا يجوز تنوينه، قال ابن عبد المعطي في «ألفيَّته» :
~…وَأَلِفُ ابنٍ وابنةٍ وَصْفًا حُذِفْ…كَحَذْفِ تَنْوِينِ يَزِيدَ بنِ خَلَفْ
وإنَّما ذكرتُ هذا؛ لأنِّي سُئِلت عنه، ونقل لي بعض الطَّلبة عن شخص إمامٍ في العَربية: أنَّه يُنوِّن، و (عبد الرَّحمن) : ابن يزيد بن جارية، الأنصاريُّ المدنيُّ، أبو مُحَمَّد، وأخو مُجَمِّع، و (مُجَمِّع) : بِضَمِّ الميم، وفتح الجيم، ثُمَّ ميم مكسورة مُشدَّدة، وعبد الرَّحمن أخو عاصم بن عُمر بن الخطَّاب لأمِّه جَمِيلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وُلِد على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وروى عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قصَّة خنساء بنت خذام، وقيل: عن خنساء عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والروايتان في «البُخاريِّ» ، فالأولى تأتي، والثَّانية هذا الحديث، قال الحافظ صلاح الدين العلائيُّ شيخ شيوخنا في «المراسيل» : (قال ابن عَبْدِ البَرِّ: وُلِد على عهد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وله عنه رواية، قلت: أخرج البُخاريُّ له عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قصة خنساء بنت خِذَام، وأخرجه أيضًا عن خنساء عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكأنَّ هذا هو الأصحُّ، قال عبد الرحمن الأعرج: ما رأيت رجلًا بعد الصَّحابة أفضل منه، وهذا يقتضي أنَّه تابعيٌّ، وكذلك قال ابن سعد وغيره) ، انتهى، وقد روى عن عمِّه مُجَمِّع بن جارية، قال ابن سعد: مات سنة ثلاث وتسعين، وكان [3] ثقةً قليلَ الحديث، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، وفي «التجريد» حمَّر الذَّهَبيُّ على عبد الرحمن، وقال فيه: (وُلِد على عهد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأرسل عنه، وسمع من عمِّه) ، انتهى، فهو عنده تابعيٌّ، وأمَّا مُجَمِّع؛ فقد قَدَّمْتُ ضبطَه، وهو أخو عبد الرحمن أنصاريٌّ، له صحبة ورواية عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعن خنساء بنت خذام وغيرها،
[ج 2 ص 413]