[حديث: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن]
5136# قوله: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الفاء، وهذا ظاهِرٌ، إلَّا أنِّي رأيت مَن يضمُّه مِن مُبتدِئي الطَّلبة لهذا الفنِّ، و (هِشَامٌ) بعده: هو ابن أبي عبد الله الدَّستوائيُّ الحافظ، و (يَحْيَى) بعده: هو ابن أبي كَثِير، و (أَبُو سَلَمَةَ) : عبد الله _أو إسماعيل_ ابن عبد الرحمن بن عوف، و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرَّحمن بن صخر.
قوله: (لَا تُنْكَح الأَيِّمُ) : (تُنكَح) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (الأيِّمُ) : مَرْفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، و (الأيِّم) : هي التي مات عنها زوجها أو طلَّقها، قال ابن قُرقُول: (وقد يقال ذلك في الرِّجال أيضًا، وأكثره في النِّساء، قال: وقد استعمل «الأيِّم» فيمَن لا زوج لها بكرًا أو ثيِّبًا) ، وفي «النِّهاية» : ( «الأيِّم أحقُّ بنفسها» : «الأيِّم» في الأصل: التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيِّبًا، مُطلَّقةً كانت أو مُتوفًّى عنها، ويريد «الأيِّم» في هذا الحديث: الثَّيِّب) ، وكذا في «الصِّحاح» ، ولفظه: ( «الأيامى» : الذين لا أزواج لهم من الرِّجال والنِّساء، وأصلها: أَيَائِمُ، فقلبت؛ لأنَّ الواحد: رجل أيِّم: سواء كان تزوَّجَ من قبلُ أو لم يتزوَّج، وامرأة أيِّم: أيضًا بكرًا كانت أو ثيِّبًا، وقد آمَتِ المرأةُ مِن زوجها ... ) إلى آخر كلامه، والله أعلم، وكذا (وَلَا تُنْكَح الْبِكْرُ) مثله: مَبْنيٌّ.
قوله: (حَتَّى تُسْتَأْذَنَ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
[ج 2 ص 413]