[حديث: نهى النبي أن تنكح المرأة على عمتها والمرأة وخالتها.]
5110# 5111# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي روَّاد، و (عبدان) لقبٌ، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن المبارك، و (يُونُسُ) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، و (قَبِيصَةُ) : بفتح القاف، وكسر الموحَّدة، وهذا ظاهِرٌ معروفٌ.
قوله: (أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ) : (تُنكَح) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (المرأةُ) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (فَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ؛ لأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) : (نُرَى) : نظنُّ، وهو بِضَمِّ النون، وقائل ذلك هو الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم المذكورُ في السند، وهذا قد يعرفه بعضُهم من قوله: (لأنَّ عروة حدَّثني) ، وقد ميَّز ذلك مسلمٌ في روايته وزاد فقال: (قال ابن شهاب: فنُرَى خالة أبيها وعمَّة أبيها بتلك المنزلة) ، انتهى، والله أعلم.
تنبيهٌ: قال شيخنا: هذا الاستدلال من الزُّهريِّ غيرُ صحيحٍ؛ لأنَّه استدلَّ على تحريم مَن حَرُمت بالنسب، فلا حاجة إلى تشبيهها بما حَرُم من الرضاع، انتهى، وقال غيره: إنَّما صار إلى ذلك؛ لأنَّه حمل الخالة والعمَّة على العموم، وهو صحيحٌ، انتهى.
[ج 2 ص 409]