[معلق أصبغ: يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق]
5076# قوله: (وَقَالَ أَصْبَغُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ) : هذا هو إصبغ بن الفرج مشهور الترجمة، وهو شيخ البُخاريِّ، قال شيخنا: (وأمَّا ما وقع في كتاب «الطُّرقيِّ» : أصبغ بن محمَّد؛ فغير جيِّد؛ لأنَّا لا نعلم في «البُخاريِّ» شيخًا اسمه أصبغ بن محمَّد ولا في باقي السِّتَّة) ، انتهى، والذي قاله صحيحٌ، وقد قدَّمتُ مرارًا أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه _ كهذا_؛ أنَّه كـ (حدَّثنا) ، والله أعلم، و (ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه أحد الأعلام عبد الله بن وهب، و (ابْن شِهَابٍ) : محمَّد بن مسلم، تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا مرارًا، الزُّهريُّ، و (أَبُو سَلَمَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهريُّ، وأنَّ اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وأنَّه أحد الفقهاء السبعة، على قول الأكثر، و (أَبُو هُرَيْرَة) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ.
قوله: (الْعَنَتَ) : هو الزِّنى؛ وأصله: المَشقَّة، وقيل: الهلاك، وقيل: الفجور، في تفسير الآية، وهذا راجع على الهلاك في الدِّين، قال ابن قتيبة: أصله: التَّشديد وتكليف المشقَّة، والله أعلم.
قوله: (فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ) : (اختصِ) : أمرٌ بالخِصاء، وهو بكسر الصَّاد، وهذا غاية في الظهور، إلَّا أنَّ بعض طلبة العجم سألني عن النُّطق به ومعناه، وهذا مثل قوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ؛ لأنَّه أمرٌ بعد حظر، فهو في معنى الزَّجر والمنع، وقال ابن الجوزيِّ: ليس بأمر، وإنَّما المعنى: إن فعلت أو لم تفعل؛ فلا بدَّ مِن نفوذ القَدَر.
قوله: (أَوْ ذَرْ) : هو بفتح الذَّال المعجمة، وإسكان الرَّاء؛ أي: اترك.