[حديث: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج]
5065# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عمر بن حفص بن غياث، وتَقَدَّم ضبط غياث غيرَ مرَّةٍ، وتَقَدَّم (الأَعْمَشُ) : أنَّه سليمان بن مِهْرَان، و (إِبْرَاهِيمُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن يزيد النَّخعيُّ، و (عَبْد اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن مسعود بن غافل.
قوله: (فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ) : هذا هو ابن عفَّان الخليفة، أحد العشرة، الشَّهيد رضي الله عنه، وإنَّما قيَّدته؛ لأنَّ في الصَّحابة مَن اسمه عثمان ثلاثةٌ وعشرون نفرًا، لكن منهم مَن الصَّحيح أنَّه تابعيٌّ أربعة، وفيهم واحدٌ غلطٌ، والله أعلم، وقد تَقَدَّم ذلك قريبًا.
قوله: (أَمَا لَئِنْ) : (أَمَا) : بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ) : (المعشر) : هم الطَّائفة الذين يشملهم وصفٌ، و (الشباب) : معشر، و (الشيوخ) : معشر، و (النِّساء) : معشر، وكذا ما أشبهه، و (الشَّباب) : جمع (شابٍّ) ، وهو من بلغ الحلم، ولم يجاوز ثلاثين سَنةً، وفي «المُهذَّب» و «التهذيب» : أنَّ الشيوخ من جاوز أربعين سَنةً، والفتيان والشباب مَن جاوز البلوغ إلى الثَّلاثين، والمفهوم: أنَّ الكهول من الثلاثين إلى الأربعين، ونقل الأستاذ أبو إسحاق الإسفراينيُّ عن الأصحاب أنَّهم قالوا: إنَّ الرجوع في ذلك إلى اللُّغة، واعتبار لون الشعر في السَّواد والبياض والاختلاط، ويختلف في ذلك باختلاف أمزجة النَّاس، قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ في «زوائد الرَّوضة» : وهذا المنقول عن «المُهذَّب» و «التَّهذيب» ، قاله أيضًا آخرون، وهو الأصحُّ المختار، وصرَّح الرُّويانيُّ وغيره: مَن جاوز الثَّلاثين إلى الأربعين، وكذا قال أهل اللُّغة أنَّه من جاوز الثَّلاثين، لكن قال ابن قتيبة: أنَّه يبقى حتَّى يبلغ خمسين سَنةً، انتهى، والله أعلم.
قوله: (الْبَاءَةَ) : تَقَدَّم الكلام عليها أعلاه.
قوله: (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ) : هذا إغراءٌ لغائب، وهو غير جائز عند جمهور النُّحاة، وقيل: ليس إغراءٌ لغائبٍ؛ لأنَّ الهاء في (عليه) لمَن خصَّه مِن الحاضرين بعدم الاستطاعة؛ لتعذُّر خطابه بكاف الخطاب، والله أعلم.