[حديث: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري]
349# قَولُهُ: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : تقدَّم أنَّه ابن سعد، العَلَم المشهور الصَّالح، أحد الأجواد.
قَولُهُ: (عن يُونُسَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، أحد الأثبات، تقدَّم بعض ترجمته.
قَولُهُ: (عنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم أنَّه الزُّهْرِيُّ محمَّد بن مُسْلِم بن عبيد الله بن عَبْد الله بن شهاب، العالم المشهور.
قَولُهُ: (كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ [1] ) : تقدَّم أنَّ (أبا ذرٍّ) : جُندب بن جنادة، وتقدَّم [2] بقيَّة نسبه وبعض ترجمته رَضِيَ اللهُ عنه، وقد شبَّهه عليه الصَّلاة والسَّلام في زهده بعيسى ابن مريم.
قَولُهُ: (فُرِجَ عن سَقْفِ بَيْتِي) : (فُرِج) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله؛ ومعناه: شُقَّ، وإنَّما لَمْ تدخل الملائكة من الباب، بل من السَّقف؛ ليكون أوقع في القلب صدق ما جاؤوا به، وسيأتي الجمع بين هذا وبين الرِّوايات في ذلك في (الإسراء) إن شاء الله تَعَالَى.
قَولُهُ: (وَأَنَا بِمكَّة) : هذا ممَّا لا أعلم فيه خلافًا أنَّ الإسراء كان بمكَّة، ووقع في «تفسير ابن عَبْد السَّلام [3] » العلَّامة عزِّ الدِّين بن [4] سلطان العلماء في سورة (سبحان) ما لفظه: (وقيل: أُسرِي به مرَّتين، بمكَّة والمدينة، في اليقظة والنَّوم) انتهى، فانظر ما أغرب هذا! ويحتمل أن يكون زلةَّ قلم، ويحتمل أن يكون من النُّسَّاخ، والله أعلم.
قَولُهُ: (فَفَرَجَ صَدْرِي) : (فَرَج) ؛ بالتَّخفيف: مبنيٌّ للفاعل.
قَولُهُ: (صَدْرِي ... ) إلى آخره: في هذا دلالة [5] أنَّ شرح الصَّدر كان ليلة المعراج، وفُعِل ذلك؛ لزيادة الطُّمأنينة، وفي «السِّيرة» لابن إسحاق: أنَّ الشَّقَّ عَرَض له حين كان مُسترضَعًا عند حليمة، ومعناه في «صحيح مسلم» ، وقد تكلَّم ابن حزم في رواية شقِّ الصَّدر في (الإسراء) .