[حديث: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام .. ]
5057# قوله: (حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر الثاء المثلَّثة، و (سُفْيَانُ) بعده: هو الثوريُّ، فيما يظهر، وذلك أنَّ الحافظ عبد الغنيِّ في «الكمال» ذكر الثوريَّ فيمن أخذ عنه محمَّد بن كثير، ولم يذكر ابنَ عيينة، والذهبيُّ في «التذهيب» أطلق قال: (روى عن سفيان) ، فحملت المطلق على المقيَّد، وقد قدَّمتُ مثله، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران، و (خَيْثَمَةُ) : هو ابن عبد الرَّحمن، و (سُوَيْدُ بْن غَفَلَةَ) : بفتح الغين المعجمة والفاء واللام، وتاء التأنيث، وقد صحَّفه عبد القدَّوس الشاميُّ _كما ذكره مسلم عنه في «مقدمة مسلم» _ بـ (عقلة) ، ثُمَّ اختلف الرواةُ في تصحيف عبد القدُّوس؛ فقال الأكثر: (عَقَلة) ؛ بعين مهملة وقاف مفتوحتين، وعند ابن أبي جعفر: (عَفَلة) ؛ بالعين المهملة والفاء، أبو أُمَيَّة الجعفيُّ، وُلِد عام الفيل، وقدم المدينة حين دَفَنوا رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وسمع أبا بكر، وعليًّا، وعدَّة، وعنه: سَلمة بن كُهيل وعبْدة بن أبي لبابة، ثِقةٌ إمام، زاهد قوَّام، تُوُفِّيَ سنة (81 هـ) ، روى له الجماعة.
قوله: (سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ) : يعني: صغيري العقول، وقد تَقَدَّم.
[ج 2 ص 394]
قوله: (مِنَ الرَّمِيَّةِ) : هي بفتح الراء، وكسر الميم، وتشديد الياء المثنَّاة تحت، وهي الصيد الذي ترميه، فتقصده، وتنفذ فيها سهمك، وقيل: كلُّ دابَّة مرميَّة، و (الحَنَاجِر) : جمع (حنجرة) ، وهي رأس الغلصمة حيث تراه ناتئًا من خارج الحلق؛ ومعناه: لا ينتفعون به، وقيل: لا يعملون به.