[حديث: أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر]
5001# قوله: (حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بالثاء المثلَّثة، و (سُفْيَانُ) : بعده هو الثوريُّ، و (إِبْرَاهِيم) : هو ابن يزيد النخَعيُّ.
قوله: (كُنَّا بِحِمْصَ) : تَقَدَّم الكلام عليها، وأنَّه جاء في حديث ضعيف أنَّها من مدن الجنة، وتَقَدَّم فيها حديث في «مسند أحمد» .
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ) : هذا الرجل لا أعرف اسمه، وقال بعض حفَّاظ العصر: إنَّ اسمه نهيك بن سنان.
قوله: (فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ» ) : هو بتاء الخطاب المفتوحة.
قوله: (وَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ [1] الْخَمْرِ) : (وُجِدَ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (ريحُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ؟ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ) : الظاهر أنَّ المراد بالتكذيب هنا ليس تكذيبًا يُخرِجه من الملَّة؛ لأنَّه قال: (ما هكذا أُنزلت) ؛ ولهذا لم يحكم عليه بالرِّدَّة، قاله النوويُّ بنحوه.
قوله: (فَضَرَبَهُ الْحَدَّ) : قال النوويُّ: (هذا محمولٌ على أنَّ ابن مسعود كان له ولاية إقامة الحدِّ؛ لكونه نائبًا للإمام عمومًا، أو في إقامة الحدود، أو في تلك الناحية، أو استأذن من له إقامة الحدِّ هناك في ذلك، ففوَّضه إليه، ويُحمَل أيضًا على أنَّ الرجل اعترف بشرب الخمر بلا عُذر، وإلا فلا يُحدُّ بمجرَّد ريحها؛ لاحتمال النسيان، أو الاشتباه، أو الإكراه، أو غير ذلك، هذا مذهب الشافعيِّ ومذهب آخَرين) انتهى، وفي المسألة خلافٌ؛ فقال مالكٌ وجمهورُ أهل الحجاز: بالحدِّ بالرائحة، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (ووَجَدَ منه ريحَ) .
[ج 2 ص 382]