[حديث: إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل]
4993# قوله: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، أحد الأعلام.
قوله: (وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ) : قائل هذا هو ابن جُرَيج، وقد قدَّمتُ هذه الواو؛ ما الحكمة في الإتيان بها، غيرَ مرَّةٍ، وتَقَدَّم الكلامُ على (ماهَك) ، وأنَّ الهاء مفتوحة، ولا ينصرف؛ للعجمة والعلميَّة، ووقع في أصلنا مصروفًا بالقلم، وقد عُمِل أيضًا غير مصروف، فصار هنا بهما.
قوله: (إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ) : هذا العراقيُّ لا أعرف اسمه.
قوله: (لَعَلِّي أُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ) : قال شيخنا: (أراد العراقيُّ تأليف القرآن على ما نزل أوَّلًا فأوَّلًا، يُقرأ المَكِّيُّ قبل المدنيِّ، والقرآن ألَّفه عَلَيهِ السَّلام عن جبريل، كما تَقَدَّم) .
قوله: (أَيُّهُ [1] قَرَأْتَ) : (أيُّ) : مرفوعة فاعل (يضيرُ) [2] ، والكاف مفعول، وفي رواية في هامش أصلنا: (أيَّةً) : بتشديد المثنَّاة تحت، منصوبة منوَّنة، وفي النصب نظرٌ.
قوله: (سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ) : هذه السورة المشار إليها هي (المدَّثِّر) ، والمشهور أنَّ أوَّل ما نزل من القرآن: {اقْرأْ ... } إلى {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] ، وقد تَقَدَّم الاختلاف في ذلك في أوَّل هذا التعليق، وقدَّمتُ بعده الاختلاف في (المفصَّل) ، وذكرت فيه عَشَرة أقوال، والأصحُّ أنَّه من (الحجرات) إلى آخر القرآن، وأنَّه إنَّما سُمِّي مُفَصَّلًا؛ لكثرة فصوله، أو لقلَّة المنسوخ فيه، والله أعلم.
قوله: (ثَابَ النَّاسُ) : هو بالثاء المثلَّثة في أوَّله، وفي آخره مُوَحَّدَة؛ أي: اجتمعوا.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (أَيَّهُ) .
[2] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرِّ، والأصيليِّ، وأبي الوقت، وروايةُ «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (يضرُّ) .
[ج 2 ص 381]