[حديث: إن الله أمرني أن أقرئك القرآن]
4961# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي: حَدَّثَنَا رَوْحٌ) : قال الجيَّانيُّ: قال أبو عبد الله الحاكم وابن منده الأصبهانيُّ: المشهور عند أهل بغداد أنَّه محمَّد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، فاشتبه اسمه على أبي عبد الله، وقد تكلَّمنا عليه بأكثرَ من هذا فيما تَقَدَّم من كتابنا، انتهى.
وقال في «أوهام البُخاريِّ» لمَّا ذكر هذا المكان؛ قال: وإنَّما اسمه محمَّد، قال أبو عبد الله الحاكم: يقال: إنَّه محمَّد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، وكذلك سمَّاه ابن أبي حاتم محمَّدًا، قال: هو ثِقةٌ صدوق، وأرَّخ وفاته ... إلى آخر كلامه، وقد ترجمه المِزِّيُّ، وتابعه الذهبيُّ في محمَّد بن عبيد الله، وساقا كلام البُخاريِّ وما يتعلَّق به؛ فانظره إن شئت.
قوله: (أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ) : هذه الرواية تؤيِّد القول بأنَّه عَلَيهِ السَّلام إنَّما قرأ على أُبيٍّ؛ ليتعلَّم منه أُبيٌّ، وقد تَقَدَّم ذلك في (مناقب أُبيٍّ) ، وقال شيخنا: معناه: أن أقرأ عليك؛ كما في الثانية؛ أي: كما في الرواية الثانية؛ وهي: «أن أقرأ عليك القرآن» ، والله أعلم، وكأنَّ الأَولى العكس؛ أن تُرَدَّ هذه الرواية إلى رواية: «أن أُقرِئَك القرآن» ، والله أعلم.
قوله: (وَقَدْ ذُكِرْتُ ... ؟) : هو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وفي آخره تاء المتكلِّم المضمومة.
قوله: (فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ) : (ذَرَفتْ) : بفتح الذال المعجمة والراء، وتاء التأنيث الساكنة في آخره، وقد تَقَدَّم معناه.
[ج 2 ص 373]