وقال ابن قُرقُول: (وسلْمويه) : كذا ضبطه أبو نصر الحافظ بسكون اللام، وقيَّدناه عن كافَّة شيوخنا بفتح اللام، ومنهم من يقول: (سلمويه) ، واسمه سلمة، ويقال: سليمان، انتهى، وقدَّم غيره (سليمان) ، وهو سليمان بن صالح الليثيُّ مولاهم، أبو صالح سَلْمُوْيَه المروزيُّ، صاحب ابن المبارك، كان ابن المبارك يخصُّه بالحديث، فروى عنه ثمان مئة حديث ممَّا لم يقع في الكتب، مات قبل سنة عشر ومئتين وكان جاوز المئة، أخرج له البُخاريُّ مقرونًا بغيره، وأخرج له النَّسائيُّ، قال أبو عليٍّ الغسانيُّ في (الألقاب) من «تقييده» : قال أبو جعفر العقيليُّ: كان عندهم ثِقةً، انتهى، وفي «الكاشف» : صدوقٌ، ولم أرَ فيه في «التذهيب» توثيقًا ولا تجريحًا، ولا في «الميزان» ، والله أعلم.
[ج 2 ص 371]
قوله: (فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا) : تَقَدَّم أنَّها (فُعلى) ، وأنَّها غير منوَّنة، وكذا تَقَدَّم الكلام على (فَلَقِ الصُّبْحِ) ، وعلى (الْخَلاَءُ) ؛ وهي الخلوةُ، وعلى (حِرَاءٍ) ، وعلى (التَّحَنُّث) ، وتَقَدَّم على (فَجِئَهُ) ؛ أي: جاءه بغتة، وعلى (الْمَلَكُ) ، وأنَّه جبريل عَلَيهِ السَّلام، وعلى (مَا أَنَا بِقَارِئٍ) ، وعلى (فَغَطَّنِي) ، وعلى (الْجهْد) ، وإعرابه، وعلى كون الغطَّات ثلاثًا، وعلى (بَوَادِرُهُ) ، وعلى (زَمِّلُونِي) ، وعلى (الرَّوْعُ) ، وعلى قوله: (لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي) ، وعلى (لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا) ، وعلى (الكَلِّ) ، وعلى (تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ) ، وعلى (تَقْرِي) ، وأنَّه ثُلاثيٌّ معتلٌّ، وعلى (وَرَقَةَ بْن نَوْفَلٍ) ، وعلى (تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) ، وعلى (يَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ) ، وعلى [3] (شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ) ، والعميان من الصَّحابة والأشراف ومن الأنبياء، وعلى (النَّامُوسُ) ، وعلى عدوله عن عيسى وذكر (مُوسَى) ، وعلى (جَذَعًا) معنًى وإعرابًا، وعلى (مُؤَزَّرًا) ، وعلى (يَنْشَبْ) ، وعلى فترة الوحي ومدِّتها حكمةً وزمانًا.
قوله: (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ ... ) ؛ فذكر بقيَّة الحديث، وهذا بالسند المذكور قبله، غير أنَّ الأوَّل رواه ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وهذا رواه عن أبي سلمة عن جابر، والله أعلم.
قوله: (فَفَرِقْتُ مِنْهُ) : (فَرِق) ؛ بكسر الراء: فزع.