فهرس الكتاب

الصفحة 8933 من 13362

[حديث: انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين ... ]

4921# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذَكيُّ، و (أَبُو عَوَانَةَ) بعده: هو الوضَّاح بن عبد الله، تَقَدَّم مِرارًا، وكذا (أَبُو بِشْرٍ) : بكسر الموحَّدة، وبالشين المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياسٍ.

قوله: (فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) : تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّ في السيرة: أنَّه في مرجعه من الطائف، وكان وحده في الطائف، كما قاله ابن إسحاق، وقال ابن سعد: معه زيد بن حارثة، وفي انصرافه عَلَيهِ السَّلام من الطائف راجعًا إلى مَكَّة حين يئس من خير ثقيف؛ مرَّ به النفر من الجنِّ وهو بنخلة، وهم _فيما ذكر ابن إسحاق_ سبعة من جنِّ نصيبين، وهنا كما رأيتَ: (في طائفة من أصحابه) ، وابن سيِّد النَّاس عمل الإسراء بعد هذه القصَّة، وهنا: (وهو يصلِّي بأصحابه صلاة الفجر) ، و (عُكَاظ) : تَقَدَّم ضبطه، وقال الدِّمْياطيُّ هنا: موضع بقرب مَكَّة، كانوا في الجاهليَّة يقيمون به أيَّامًا، انتهى، وهو يُصرَف ولا يُصرَف.

قوله: ( {أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1] ) : تَقَدَّم الكلام على (الجنِّ) : أنَّهم ولد إبليس، وأنَّ لهم ثوابًا وعقابًا، واختلف في دخولهم الجنَّة، والعمومات تقتضيه، وقد ذكرت ما ذكره شيخنا العلَّامة البلقينيُّ عن الحارث بن أسد المحاسبيِّ، وقد قدَّمتُ عزوَه لابن تيمية أبي العبَّاس، وهو عزاه لبعض الكتب، وقيل: إنَّ الجنَّ ليسوا بشياطين، ومنهم كافر ومؤمن، ويموتون، والشياطين ليسوا منهم بمؤمنين، ولا يموتون إلَّا مع إبليس، وأنَّ هؤلاء كانوا من جنِّ الجزيرة، كما في «مسلم» ، وكانوا سبعةً، وفي «تفسير البغويِّ» : تسعة، وقيل: سبعة، وكذا في (الأحقاف) ، ثُمَّ ذكر فيها عن ابن عبَّاس أنَّهم استجاب [1] لهم نحوٌ من سبعين رجلًا من الجنِّ، فرجعوا إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فوافقوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم ونهاهم، انتهى، والظاهر من قوله: (فرجعوا) ؛ أي: التسعة أو السبعة، والله أعلم، وقد ذكرت أسماءهم، وأنَّهم لم يُذكَر منهم في الصَّحابة غيرُ عمرو بن جابر، وقد ذكرتُ مَن ذُكِر من الجنِّ في الصَّحابة في (كتاب الصلاة) ؛ فانظره.

قوله: (وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ) : (أُوحِيَ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (قولُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت