[حديث: ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف]
4918# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين الحافظ، وتَقَدَّم بعض ترجمته، و (سُفْيَانُ) بعده: هو الثوريُّ، كذا ذكروا الثوريَّ فيمن روى عن معبد بن خالد في «الكمال» وفي «التذهيب» ، ولم يذكرا ابنَ عيينة، و (حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ) : بالحاء المهملة، وبعد الراء ثاء مثلَّثة، له صحبة، قال الدِّمْياطيُّ: حارثة بن وهب أخو عبيد الله بن عمر بن الخَطَّاب لأمِّه، أمُّهما أمُّ كلثوم بنت جرول بن مالك بن المُسَيَّب الخزاعيَّة، وأمُّ عبد الله وحفصة: زينب بنت مظعون أخت عثمان، انتهى، عن النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وعن حفصة، وعنه: معبد بن خالد، وأبو إسحاق، وغيرُهما.
قوله: (كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ [1] ) : قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوَّة بدن، وعن معاصي الله عزَّ وجلَّ، والتزام الخشوع لله وللمسلمين، وقيل: الخاضع لله المذلُّ نفسه له، ضدُّ المتكبِّر الأشِر، وقد يكون (الضعفاء، والضعيف، والمتضعِّف) كنايةً عن رقَّة القلوب، كما قال في أهل اليمن: «أرقُّ قلوبًا، وأضعف أفئدة» ، كنايةً عن سرعة قبولهم ولين جوانبهم، عكس القوَّة والجفاء والغلظة، انتهى قول «المطالع» ، قال الشيخ محيي الدين: وضبطوا (متضعَّف) بفتح العين وكسرها، المشهور الفتح، ولم يذكر الأكثرون غيره، انتهى، وكذا هو مضبوط في أصلنا بالقلم، وكذا بخطِّ الدِّمْياطيِّ، وقال شيخنا عن ابن الجوزيِّ: غَلِطَ مَن كسرها، وسيأتي في (الأدب) : أنَّ في أصلنا (متضاعِف) ؛ بكسر العين بالقلم.
تنبيهٌ: ذكر الحاكم في «علوم الحديث» : أنَّ ابن خزيمة سئل عن الضعيف، فقال: الذي يبرِّئ نفسه من الحول والقوَّة في اليوم عشرين مرَّة إلى خمسين مرَّة، انتهى.
قوله: (كُلُّ عُتَلٍّ [2] ) : هو بضمِّ العين، وفتح المثنَّاة فوق، وباللام المشدَّدة، الفاحش في الحديث، وقيل: القويُّ في كفره، وقيل: مُصحَّح الجسم، وقيل: جافٍ شديد الخصومة في الباطل، وقيل: لئيم ظلوم، أكول شَروب، من العتل؛ وهو العنف، قاله ابن عبد السلام في «تفسيره» .