فهرس الكتاب

الصفحة 8917 من 13362

تنبيه آخر: في القراءة الشاذَّة: قال النَّوويُّ: وقُرِئ بالقراءات السبع، ويصحُّ بالقراءة الشاذَّة إن لم يكن فيها تغيير معنًى، ولا زيادة حرف ولا نقصانه، وقال في «شرح المُهذَّب» : (إنَّه لا يجوز في صلاة ولا في غيرها) ، وفي «فتاوى موهوب الجزريِّ» : (إنَّ القراءة بالشاذِّ جائز مطلقًا إلَّا في الفاتحة للمصلِّي، وذكر ابن الحميريِّ المصريُّ في «فتاويه» نحوه أيضًا، إلَّا أنَّه أطلق المنع في الصلاة) ، انتهى، والذي أعرفه تحريم القراءة بالشواذِّ مطلقًا في الصلاة، وغيرها، غير إن كان في الصلاة، فإن زاد حرفًا، أو نقص حرفًا، أو غيَّر معنًى؛ بطلت، وقد أطبق علماء بغداد على المنع من القراءة بالشواذِّ في قصَّة ابن شُنبوذ، وقد ذكر هذا غيرُ واحد من العلماء، والله أعلم.

قوله: ( {صَافَّاتٍ} [الملك: 19] : بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ) : (بَسْط) : بفتح الموحَّدة، وإسكان السين، وبالطاء المهملتين، و (أجنحتهنَّ) : مجرور بالإضافة، وفي نسخة أخرى: (بُسُطٌ أجنحتُهنُّ) ؛ بضمِّ باء (بُسُط) وسينها، وتنوين الطاء؛ مرفوعة، و (أجنحتهنَّ) : مرفوع أيضًا، وهذا كلُّه ظاهر.

قوله: ( {وَنُفُورٍ} [الملك: 21] : الْكُفُورُ) : هو بضمِّ الكاف في أصلنا، وفي نسخة الدِّمْياطيِّ: بفتحها، و (الكَفور) : بالفتح معروف، وبالضمِّ، قال الجوهريُّ: والكفر أيضًا: جحود النعمة، وهو ضدُّ الشُّكر، وقد كَفره كُفورًا وكُفرانًا، قال تعالى: {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: 48] ؛ أي: جاحدون، وقوله تعالى: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 99] ، قال الأخفش: (الكُفر) مثل: بُرد وبرود.

[ج 2 ص 360]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت