[حديث: لا ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب]
4912# قوله: (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أحد الأعلام، و (عَطَاء) بعده: هو ابن أبي رَباح.
قوله: (كَانَ [1] يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحِشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَتَوَاصَيْتُ [2] أَنَا وَحَفْصَةُ) : كذا هنا، وهذا هو الأصحُّ، وسيأتي أيضًا في (الطَّلاق) ، ويأتي فيما يليه: أنَّ شربَ العسل كان عند حفصةَ، وسأذكر إن شاء الله تعالى الكلام [على] ذلك، وأذكر أنَّ الآية نزلت في شرب العسل على الصحيح، لا في قصَّة ماريَّة، كما هو خارجَ «الصَّحيحين» ؛ فانظره، والله أعلم.
قوله: (فَتَوَاطيتُ [3] أَنَا وَحَفْصَة) : كذا في أصلنا، وأصله الهمز؛ أي: توافقت، وفي أصلنا أيضًا: (فتواطَيت) ، وكُتِبَ عليه همزةٌ، وفوقها سكون، وكُتِب عليها (معًا) ، وفي ذلك نظر، وكان ينبغي أن يُكتَب في الهامش: (فتواطَأْت) ، ويُكتَب عليها (خ) ، وابن قُرقُول لم يذكر إلَّا (تواطيت) ، ثُمَّ قال: توافقتا، وأصله الهمز، انتهى.
قوله: (أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ) : (المَغَافِيْر) : بفتح الميم، وبالغين المعجمة، وبعد الألف فاءٌ مكسورةٌ، وبعدها مثنَّاة تحتُ ساكنة، ثُمَّ راءٌ، قال ابن قُرقُول: وهو شبْه الصَّمغ يكون في أصل الرِّمْث، فيه حلاوة، والتفسير صحيح في الأمِّ وفي رواية الجرجانيِّ، والميم فيه زائدة، وأصليَّة عند آخرين، قال ابن دريد: واحدها: مُغْفور، وهو ما جاء على (فُعْلُول) موضع الفاء ميم [4] ، وقال غيره: ليس في الكلام (فُعْلُول) _ بالضمِّ_ سوى مُغْفُور، ومُغْرُود؛ لضربٍ من الكَمْأة، ومُنْخُور، ويقال للواحد أيضًا: مُغْفِر، ومِغْفَار، وهي المغاثير أيضًا، حكاه الفرَّاء، ووقع في الأصول: (مغافر) ؛ بغير ياء، والأوَّل أصوب، وكأنَّ الواحدَ مُغْفِر؛ بغير ياء، وفي «النِّهاية» : (مغافير) : واحدها: مُغْفُور؛ بالضَّمِّ وله ريح كريهة مُنكَرة، ويقال أيضًا: المغاثير؛ بالثاء المثلَّثة، وهذا البناء قليل في العربيَّة لم يَرِدْ منه إلَّا مُغْفُور، ومُنْخُور: للمِنْخَر، ومُغْرُود؛ لضربِ من الكَمْأة، ومُغْلُوق؛ واحد المغاليق، انتهى، وقال شيخنا: ووقع للمُهلَّب: أنَّ رائحة العُرْفُط والمغافير حسنة، وذكره ابن بطَّال في (النِّكاح) أيضًا، وهو خلاف ما يتضمَّنه الحديث واللُّغة.