فهرس الكتاب

الصفحة 8863 من 13362

[حديث: إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد ... ]

4896# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِي) محمَّد بن مسلم.

قوله: (إِنَّ لِي أَسْمَاءً) : هو مصروف في أصلنا بالقلم، وكذا جاء به القرآن: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا} [النجم: 23] ، وقال النَّحْويُّون: لا ينصرف.

قوله: (وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ) : قيل: المراد: المحوُ العامُّ؛ بمعنى: الظهور بالحجَّة والغلبة، قال الله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] ، وقيل: المراد: محو الكفر من مَكَّة، والمدينة، وسائر بلاد العرب، وما زُوي له صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم من الأرض، وجاء في حديث آخر في تفسير (الماحي) : «فإنَّه الذي مُحيتْ به سيِّئات من اتَّبعه» ، فقد يكون المراد بمحوِ الكفر هذا؛ كقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] ، وفي الحديث

[ج 2 ص 353]

الصحيح: «الإسلام يَهْدِمُ ما قبله» ، وقد تَقَدَّم.

قوله: (وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) : هو بالتخفيف على الإفراد، وتشديدها على التَّثنية، قال العلماء: معناه: يُحشَرون على إثري، وزمان نبوَّتي ورسالتي، وليس بعدي نبيٌّ، وقيل: معناه: يتَّبعوني، وجاء في رواية في «الصحيح» : «على عقبي» ، وقيل فيها كما قيل في هذه من حيث المعنى.

قوله: (وَأَنَا الْعَاقِبُ) : ومعناه: الذي ليس بعده نبيٌّ، كما فسَّره صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت