[حديث: انشق القمر ونحن مع النبي فصار فرقتين]
4865# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن المدينيِّ، الحافظ الجِهْبِذ، و (سُفْيَانُ) بعده: تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن عيينة، و (ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله بن أبي نَجِيح يسارٍ، وتَقَدَّم مترجمًا، و (أَبُو مَعْمَرٍ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه عبد الله بن سخبرة، وقبله مرارًا، وضبطه، قال الدِّمْياطيُّ هنا: أبو مَعْمَر عبد الله بن سخبرة، لأبيه سخبرة صحبةٌ وروايةٌ، روى له التِّرْمِذيُّ، قال ابن سعد: تُوُفِّيَ ابن سخبرة بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد، انتهى، فقوله: (لأبيه سخبرة صحبةٌ) : قال الذهبيُّ في «تذهيبه» : سخبرة له حديثٌ، ويقال: له صحبةٌ، رواه أبو داود الأعمى عن عبد الله بن سخبرة عن أبيه، وليس بالأزديِّ، في (طلب العلم) ، وهو ضعيف الإسناد، انتهى.
وحاصل ما صنع الذهبيُّ تَبَعًا للمِزِّيِّ: أنَّ عبد الله بن سخبرة اثنان؛ أبو مَعْمَر: أخرج له الجماعة، وليس لأبيه سخبرة رواية في الكُتُب السِّتَّة، والثاني: عبد الله بن سخبرة عن أبيه، وعنه: أبو داود الأعمى، انفرد بالإخراج له التِّرْمِذيُّ عن أبيه سخبرة المذكور بالصحبة، فجعل الدِّمْياطيُّ أبا مَعْمَر ابنَ سخبرة الذي ذُكِر بالصحبة، وليس كذلك.
تنبيهٌ: قول الذهبي في ترجمة (سخبرة) : (وليس بالأزديِّ) ، قال في «التجريد» : الأزديُّ روى عنه عبد الله، وله حديث في «التِّرْمِذيِّ» ، انتهى.
و (سخبرة) في الصَّحابة اثنان؛ أحدهما: هذا الذي ذكرته، والثاني: سخبرة بن عبيدة الأَسَديُّ، من أقارب عبد الله بن جحش، له هجرة، ولا رواية له في الكُتُب السِّتَّة، وابن الجوزيِّ ذكر في «تلقيحه» منهما الأزديَّ.
فائدةٌ: عبد الله بن سخبرة الذي انفرد بالإخراج له ولأبيه التِّرْمِذيُّ له ترجمة في «الميزان» ، قال فيها: تفرَّد عنه أبو داود الأعمى نفيعٌ، وأبو داود تالفٌ، انتهى.
و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ.