فهرس الكتاب

الصفحة 8780 من 13362

لأنَّه تعالى وصفه بمفرد، فقال: {سَاقِطًا} [الطور: 44] ، فلمَّا وصفه البُخاريُّ بالجمع؛ عُلِم أنَّه أراد الجمع في {كِسَفًا} ، وهذا تفسير لقراءة شاذَّة، وإلا؛ ففي السبعة ليس فيها شيءٌ، إنَّما الذي في السبعة الإفراد فقط، والظاهر أنَّ بعض الناس لمَّا لم ير فيها شيئًا في السبعة؛ كَشَطَ فتحة السين في {كِسَفًا} في أصلنا، والله أعلم، وقد نظرت فلم أرَ فيها شيئًا في الشواذِّ فيما وقفت عليه، ثُمَّ إنِّي وقفت على نسخة صحيحة مصريَّة فرأيت فيها: ( {كِسْفًا} : قِطْعًا) ، وهذه موافقة، وقال شيخنا في «شرحه» : ( {كِسَفًا} : قِطَعًا، ويقال [2] : قطعة، جمعٌ [3] ، وهو جمع «كِسْفَة» ؛ كقِرْبَة وقِرَبٍ، ومن قرأ بالسكون على التوحيد؛ فجمعه: أكساف وكسوف، وهو واحد، ويجوز أن يكون جمع «كِسْف» ؛ كسِدرة وسِدْر) ، وهذا يؤيِّد ما كان في أصلنا، والله أعلم، وكذا رأيت بعضهم قال هذا على فتح السين، ومن قرأ بالسكون؛ فعلى التوحيد، جمعه: كسوف وأكساف، انتهى.

قوله: (وَقَالَ غَيْرُهُ: {يَتَنَازَعُونَ} [الطور: 23] : يَتَعَاطَوْنَ) : هو قول أبي عبيدة في «المجاز» ، قاله بعض حفَّاظ العصر، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت