فهرس الكتاب

الصفحة 8759 من 13362

قوله: (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ عَنْ [1] عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ... ) إلى آخره: هذا يرويه البُخاريُّ بسند الذي قبله عن عليِّ بن عبد الله، عن شَبَابة، عن شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن صُهْبان به، وإنَّما أتى به؛ لأنَّ الأوَّل قال فيه: عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مَغَفَّل، وفي الثاني صرَّح بالسماع من عبد الله بن المغفَّل، هذا على ما في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وأمَّا أصلنا القاهريُّ؛ فكان فيه كذلك، ثُمَّ ضُرِب على (قال: سمعت) ، وخُرِّج: (عن) عوضَها، وصُحِّح عليها، والذي يظهر صحَّةُ ما في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وإلَّا فلولا ذلك؛ ما كان به حاجة إلى ذكر البول في المغتسل أنَّه يأخذ الوسواس منه، مع أنَّ عقبةَ بن صُهْبان ليس مدلِّسًا، وإنَّما صنع ذلك؛ ليخرج من خلاف من قال في العنعنة بالردِّ مطلقًا وإن لم تكن من مدلِّس، وقد قدَّمتُ ذلك، والله أعلم، وحديث النهي عن البول في المغتسل رواه الأربعة لكنْ من حديث الحسن البصريِّ عن ابن مُغَفَّلٍ، قال التِّرْمِذيُّ: غريبٌ، انتهى، قال شيخنا العراقيُّ: وإسناده صحيحٌ، انتهى، واستدركه الحاكم على البُخاريِّ ومسلم، وذكر له شاهدًا، وأعلَّه عبد الحقِّ بما بيَّن أبو الحسن بن القطَّان وهمه فيه، وفي سنده في «الأربعة» : أشعث بن عبد الله الحدانيُّ، وثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه، وأورده العقيليُّ في «الضعفاء» ، وقال: في حديثه وهم، ثُمَّ ذكر له هذا الحديث، وقد ذكر أشعثَ الذهبيُّ في «ميزانه» ، وقال في آخر ترجمته: قولُ العقيليِّ: (في حديثه وَهَمٌ) ليس بمُسَلَّمٍ إليه، وأنا أتعجَّب كيف لم يخرِّج له البُخاريُّ ومسلم؟! انتهى، وقد رُوِيَ هذا الحديث موقوفًا، وزعم بعض الحُفَّاظ أنَّه أصحُّ، وكَرِهَ جماعاتٌ من الصَّحابة فمَن بعدَهم البولَ في المغتسل؛ منهم ابن مسعود، حتَّى قال عمر: (إنَّ مَن بال في مغتسله؛ لم يطهر) ، وعن عائشة قالت: (ما طهَّر الله رجلًا يبول في مغتسله) ، ورخَّص فيه ابن سيرين وغيره، وروى ابن ماجه عن عليِّ بن محمَّد الطنافسيِّ قال: إنَّما هذا في الحظيرة، فأمَّا اليوم؛ فمغتسلاتهم بجصٍّ وصاروج؛ يعني: النَّورة وأخلاطَها والمُقيَّر، فإذا بال وأرسل عليهما الماء؛ فلا بأس، وكذا قال الخَطَّابيُّ عن مغتسلٍ يكون جددًا صلبًا، ولم يكن له مسلك ينفذ فيه البول، ويروى عن عطاء: إذا كان يسيل؛ فلا بأس، وفيه كلامٌ لغير مَن ذكرت، قال شيخنا: وأغرب ابن التين فقال: قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت