[حديث: أن هذه الآية التي في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك} ]
4838# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) : (عبد الله) هذا: قال الذهبيُّ في «تذهيبه» لمَّا ذكر هذا المكان قال: فزعم الكلاباذيُّ واللالكائيُّ أنَّه عبد الله بن صالح العجليُّ، وقال أبو عليٍّ ابن السَّكَن في روايته عن الفربريِّ عن البُخاريِّ: حدَّثنا عبد الله بن مسلمة؛ يعني: القعنبي، وقال أبو مسعود في «الأطراف» : هو عبد الله بن رجاء، قال: والحديث عند عبد الله بن صالح وعبد الله بن رجاء، وقال أبو عليٍّ الغسانيُّ: هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقال أبو الوليد هشام بن أحمد بن هشام القاضي: إنَّما روى البُخاريُّ في (تفسير الفتح) عن عبد الله بن مسلمة _هو القعنبيُّ_ عن عبد العزيز بن أبي سلمة، ولا ذكر لعبد الله بن صالح بن مسلم هناك، ولا في شيء من «الجامع» ، وإنَّما قال هذا: أبو الوليد على رواية أبي عليٍّ ابن السَّكَن، قال المِزِّيُّ: وأَولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: إنَّه كاتب الليث، ثُمَّ شرع يتبرهن على ذلك، والله أعلم، وقال الذهبيُّ عَقيب ما برهن به المِزِّيُّ: قلت: سمع البُخاريُّ من أربعة اسمهم عبد الله، كلٌّ منهم يروي عن عبد العزيز بن الماجِشُون، وعبد الله الخامس يمكن أن يكون سمع منه، وهو العجليُّ، وأمَّا الأربعة؛ فهم: عبد الله بن صالح كاتب الليث، فهو مُكثرٌ عن الماجِشُون، كما أنَّ البُخاريَّ أكثرَ عنه خارج «الصحيح» ، وعبد الله بن يوسف التنيسيُّ، وعبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، وعبد الله بن رجاء الغُدانيُّ، وقد صرَّح ابن حمُّويه عن الفربريِّ عن البُخاريِّ بروايته عن عبد الله بن صالح عن الليث في حديث رواه البُخاريُّ أوَّلًا تعليقًا، فلمَّا فرغ من المتن؛ قال: حدَّثني عبد الله بن صالح عن الليث به، والله أعلم.
قوله: (قَالَ فِي التَّوْرَاةِ) : تَقَدَّم لِمَ نقل عبد الله بن عمرو بن العاصي عن التوراة في (البيوع) ، وذلك أنَّه كان يحفظها؛ لرؤيا رآها، وقد ذكرت الرؤيا في (البيوع) ؛ فانظر ذلك.
[ج 2 ص 341]