فهرس الكتاب

الصفحة 8750 من 13362

[حديث: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا]

4837# قوله: (أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الحاء المهملة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ واو مفتوحة، ثُمَّ تاء، وهو ابن شريح، تَقَدَّم، و (أَبُو الأَسْوَدِ) بعده: هو محمَّد بن عبد الرَّحمن بن نوفل، يتيم عروة.

قوله: (لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟) : (لِمَ) : بفتح الميم، استفهاميَّة، (تَصْنعُ) : مرفوعٌ، وهذا ظاهرٌ، وهو بفتح أوَّله، وإسكان الصاد المهملة.

قوله: (فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ؛ صَلَّى جَالِسًا) : قال شيخنا: أنكر الداوديُّ قولَه: (فلمَّا كثر لحمه؛ صلَّى جالسًا) ، وقال: إنَّما في الحديث: (فلمَّا بدَّن) ؛ يعني: كبر، وهذا في رسم الخطِّ يقع على أخذ اللحم وعلى الكبر، فرواه بعضهم على ما يحتمل من التأويل، ونقل غيره: (لمَّا كبر وسمن) ، مثل ما هنا، ومن صفاته: أنَّه لمَّا كبر؛ سمن، قال ابن الجوزيِّ: لم يصفه أحد بالسِّمَن أصلًا، ولقد مات وما شبع من خبز الخمير في يوم مرَّتين، وأحسب أنَّ بعض الرواة روى قولها: (لمَّا بدَّن) ؛ ظنَّه: كثر لحمه، فإنَّ قومًا ظنُّوا ذلك، وليس كذلك؛ فإنَّ أبا عبيد قال: (بدَّن الرجل تبدينًا؛ إذا أسنَّ) ، فيحتمل أن يكون المعنى: لمَّا ثقل عليه حمل لحمه وإن كان قليلًا؛ لأنَّه طعن في السنِّ، انتهى.

وقال في «المطالع» : (فلمَّا بَدُن) ، ورُوِيَ: (بَدَّن) ، وأنكر ابن دريد وغيرُ واحدٍ ضمَّ الدال؛ لأنَّ معناه: عظم بطنه، وكثر لحمه، قالوا: ولم تكن هذه صفته صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، قالوا: والصواب: بدَّن؛ أي: أسنَّ وثقل من السِّنِّ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها ما يُصحِّح الروايتين، وذلك قولها: «فلمَّا أسنَّ وأخذ اللحم» ، فجمَعَتْ بين السنِّ وأخذ اللحم، ورُوِيَ عنها: (فلمَّا كبر) ، و (حتى إذا كَبِر) ، وفي حديث آخر: (وكان معتدل الخَلْق، وبدَّن آخر زمانه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت