فهرس الكتاب

الصفحة 8639 من 13362

[حديث: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله]

4788# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه حمَّاد بن أسامة.

قوله: (كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : اعلم أنَّ عبارة عائشة رضي الله عنها صريحةٌ: أنَّ اللَّاتي وهبْنَ أنفسَهنَّ لرسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم جماعةٌ، وقد حضرني منهن من قيل عنها ذلك، أو ثبت ذلك عنها: خَوْلة _أو خُويلة_ بنت حكيم السُّلَميَّة، كانت امرأة صالحة تُكنَّى أمَّ شريك، قيل: هي التي وهبت نفسها، وأمُّ شريك العامريَّة، قال أبو عمر: اسمها غُزيَّة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رفاعة بن حجر _ويقال: حجير_ بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيٍّ، يقال: هي التي وهبت نفسها، وقيل غير ذلك في جماعة سواها، وقد اختلفوا في تعيين المذكورة في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [الأحزاب: 50] ، فقيل: أمُّ شريك، قاله عروة، وأخرجه النَّسائيُّ عنها، وقيل: ميمونة بنت الحارث، قاله ابن عبَّاس، وقال الشعبيُّ: هي زينب بنت خزيمة الأنصاريَّة أمُّ المساكين، وقيل: اسم أمِّ شريك غُزيَّةُ بنت جابر بن حكيم، وقيل: بنت دودان، وقيل: غُزَيلة، وقيل: ليلى بنت الخطيم، وقيل: فاطمة بنت شريح، وقيل: خولة بنت حكيم، قالته عائشة، ففي «البُخاريِّ» و «مسلم» : (كانت خولة بنت حكيم من اللَّاتي وهبن أنفسهنَّ لرسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ... ) ؛ الحديث.

قال الشيخ محيي الدين النَّوويُّ في «تهذيبه» : قوله في أوَّل (الصداق) من «المهذَّب» : (أنَّ امرأةً قالت: قد وهبت نفسي لك يا رسول الله) : اسمها خولة بنت حكيم بن أُمَيَّة، وقيل: أمُّ شريك، وهو الأشهر وقول الأكثرين، وقال ابن سعد: اسمها: غُزيَّة بنت جابر، انتهى.

وأمَّا التي وهبت نفسها فزوَّجها عَلَيهِ السَّلام على سور من القرآن؛ قال ابن بشكوال في «مبهماته» : اختُلِف فيها، فقيل: خولة بنت حكيم، وقيل: أمُّ شريك، ويقال: ميمونة، وساق لكلِّ قول شاهدًا، وقد ذكر بعضُهم في الواهبة اختلافًا؛ هل هي أمُّ شريك، أو خولة بنت حكيم، أو غُزيَّة بنت جابر، أو ميمونة، أو زينب بنت خزيمة الأنصاريِّ؟ انتهى.

[ج 2 ص 329]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت