[حديث: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر]
4783# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّ لقب محمَّد بندار.
قوله: (نُرَى هَذِهِ الآيَةَ) : (نُرَى) : بضمِّ النون؛ أي: نظنُّ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ) : تَقَدَّم الكلام على أنس هذا، (والنضر) : بالضاد المعجمة، وتَقَدَّم أنَّه لا يحتاج إلى تقييد؛ لأنَّ (نصرًا) بالصاد المهملة لا يأتي بالألف واللام، بخلاف النضر بالمعجمة، فإنَّه لا يأتي إلَّا بهما، و (أنس) هذا: هو عمُّ أنس بن مالك بن النضر، استشهد بأُحُد، وكان من السادات رضي الله عنه.
فائدةٌ: في «الحلية» لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ الأصبهانيُّ: أنَّه عَلَيهِ السَّلام تلا هذه الآية على المنبر، فسأله رجل: مَن هؤلاء؟ فأقبل طلحة بن عُبيد الله، فقال عَلَيهِ السَّلام: «هذا منهم» ، وكذا في «ابن ماجه» ، وكذا في «التِّرْمِذيِّ» في (التفسير) : أنَّ طلحة ممَّن قضى نحبه، وعن «تفسير ابن أبي حاتم» : أنَّ عمَّارًا منهم، وعن «تفسير ابن سلَّام يحيى» : هم حمزة وأصحابه، قال شيخنا: وقال ابن التين: كان ممَّن برز ذلك اليوم عبدُ الله بن جحش، وقُتِل في أُحُد، {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: 23] : طلحة بن عبيد الله منهم، انتهى ما ذكره شيخنا، فاجتمع منهم: أنس بن النضر، وطلحة بن عبيد الله، وعمَّار، وحمزة وأصحابه، انتهى، والظاهر أنَّه عنى بـ (أصحابه) : شهداء أُحُد.