[حديث: إنه ليس بذاك ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه ... ]
4776# قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن عبد الحميد، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران، و (إِبْرَاهِيمُ) : هو ابن يزيد النخعيُّ الفقيه، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ، تَقَدَّموا كلُّهم.
قوله: (إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ) : قال السهيليُّ: (لقمان بن عنقاء بن سرون فيما ذكروا ... ) إلى أن قال: وليس هو بلقمان بن عاد الحميريِّ، انتهى، وقال الثعلبيُّ في «العرائس» : كان لقمان مملوكًا، وكان أهونَ مملوكي سيِّده عليه، قال: وأوَّل ما ظهر من حكمته أنَّه كان مع مولاه، فدخل مولاه الخلاء،
[ج 2 ص 326]
فأطال الجلوس، فناداه لقمان: إنَّ طول الجلوس على الحاجة تتَّجِعُ منه الكبد، ويورث الباسور، ويُصعِد الحرارة إلى الرأس، فاجلس هُوَينى وقُم، فخرج مولاه، وكتب حكمته على باب الخلاء، ورُوِيَ أنَّه كان عبدًا حبشيًّا نجَّارًا، انتهى، وقيل: نوبيًّا من سودان مصر، ذو مشافر، وكان خيَّاطًا، وقيل: راعيًا، وقيل: كان ابن أخت أيُّوب، وقيل: ابن خالته، وزمانُه ما بين عيسى ومحمَّد صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقيل: وُلِد لعشر سنين من ملك داود، وبقي إلى عهد يونس، وقد اتَّفق العلماء على أنَّه ليس بنبيٍّ، إلَّا ما يُحكى عن عكرمة وبعض الناس معه فقالوا: هو نبيٌّ، وإخراج البُخاريِّ له في (كتاب الأنبياء) يدل على أنَّه عنده نبيٌّ، وقد تَقَدَّم، وأمَّا ابنه؛ فاسمه أنعم، وقيل: ماثان، وقيل: مَشْكُور، وقال السهيليُّ: اسمه: ثاران، فيما ذكر الزَّجَّاج وغيره، وقيل في اسمه غير ذلك، انتهى، وقد تَقَدَّم.