[حديث: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين]
327# قوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) : تقدَّم مرارًا [1] ، محمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، العالم المشهور.
قوله: (عن ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم أنَّه الزُّهْرِيُّ محمَّد بن مُسْلِم بن عبيد الله بن عَبْد الله بن شهاب، العَلَمُ المَشْهُور.
قوله: (عن عُرْوَةَ وَعن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ) : اعلم أنَّ الزُّهْرِيَّ روى هذا الحديث عنِ الاثنين: عروة بن الزُّبير، وعمرة بنت عَبْد الرَّحمن؛ كلاهما عن عائشة، ولكن ظهر لي في كَونه [2] أَتَى بالواو وحرف الجر؛ لفائدة؛ وهي أنَّه سَمِعَهُ مِنْ كُلِّ واحد في مَجْلس، ولَمْ يَسْمعه مِنْهُمَا في مَجلسٍ وَاحد؛ فَلهذا أَتَى به كذلك، وأنَّه لو كان سمعه منهما في مجلس؛ لقال: عن عروة وعمرة، أو أنَّه حدَّث به مرَّة: عن عروة عن عائشة، ومرَّة: عن عمرة عن عائشة، فجاء البخاريُّ أو من قبله، فجمع بينهما، فصار كذلك، والله أعلم.
قوله: (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ [3] اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ) : (أُمُّ حَبِيبَةَ) : هذه [4] هي بنت جحش، إحدى [5] المستحاضات التِّسع المذكورات فيما تقدَّم، ويقال لها: أمُّ حبيب؛ بلا هاء، قال شيخنا الشَّارح: (وصحَّحه الحربيُّ والدَّارقطنيُّ، وصحَّح إثباتها الغسَّانيُّ، ونقله الحميديُّ عن سفيان، وابن الأثير عنِ الأكثر، قال أبو عُمر: والصَّحيح: أنَّها وأختها زينب مستحاضتان، ووهَّاه ابن العربيِّ، وحَكى القاضي عن بعضهم: أنَّ بنات جحش الثَّلاث كلٌّ منهنَّ اسمها زينب، ولقب إحداهنَّ: حمنة، وكنية الأخرى: أمُّ حبيبة، وإذا كان هكذا؛ فقد سلم مالكٌ من الخطأ في تسمية أمِّ حبيبة: زينب، انتهى، وللناس كلام في بنات جحش وفي هذه هل هي «أمُّ حبيبة» أو محذوفة التَّاء؟ أكثرُ من هذا، ويكفي هذا القدر، والله أعلم، واعلم أنَّ في الصَّحابيَّات من يكنى بأمِّ حبيبة؛ بالتَّاء: زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بنت أبي سفيان، وهذه المستحاضة على الصَّحيح، وقيل فيها [6] : أمُّ حبيب؛ بغير تاء، وأمُّ حبيبة [7] بنت نباتة الأسَديَّة، أسلمت بمكَّة وهاجرت، قاله ابن سعد.