[حديث: قد قضي فيك وفي امرأتك]
4746# قوله: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) : تَقَدَّم مِرارًا انَّه بضمِّ الفاء، وفتح اللام، ابن سليمان العدويُّ مولاهم، وتَقَدَّم مترجمًا، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (الرجل الآتي) : الظاهر من القصَّة أنَّه عويمر العجلانيُّ، والله أعلم.
فائدةٌ: آية اللعان اختُلِف فيها فيمن أُنزِلَت، فقيل: في عويمر المذكور، وقيل: في هلال بن أُمَيَّة، وأرجحهما: أنَّها في هلال، واستُدِلَّ لذلك بحديث في «مسلم» : (وكان اوَّل رجل لاعن في الإسلام) ؛ يعني: هلالًا، قال الماورديُّ في «حاويه» : قال الأكثرون: قصَّة هلال أسبق، قال: والنقل فيها مُشتبِه، وقال ابن الصبَّاغ مثلَه: قصَّة هلال تُبَيِّن أنَّ الآية نزلت فيه أوَّلًا، وأمَّا قوله: (قد أنزل الله فيكم [1] ) [خ¦7304] ، وفي رواية أخرى: (قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك) [خ¦5259] ؛ فمعناه: ما نزل في قصَّة هلال، لأنَّه حكم عامٌّ لجميع المسلمين، قال الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» : ويحتمل أنَّها نزلت في ذا، وفي ذاك، وأنَّ هلالًا أوَّل ملاعن، والله اعلم، انتهى.
قوله: (قَدْ قُضِيَ فِيكَ) : (قُضي) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ) : تَقَدَّم الكلام عليه قريبًا أنَّه من كلام الزُّهريِّ، والله أعلم.
قوله: (وَكَانَتْ حَامِلًا ... ) إلى آخره: هو هنا من كلام سهل بن سعد، وفي (اللعان) ظاهر العبارة أنَّه من كلام الزُّهريِّ.
قوله: (ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ: أَنْ يَرِثَهَا ... ) إلى آخره: قال ابن قيِّم الجوزيَّة ضمن كلامه على ميراث الملاعنة من ابنها: وهل نجوِّزه _وهو مذهب ابن مسعود، وأحمد، وإسحاق_ أم لا؟ وقد ذكر: ثُمَّ جرت السنة أن يرث منها وترث منه ما فرض الله لها يتلقَّاه بالقبول والتسليم، والقول بموجبه، وإن أمكن أن يكون مدرجًا من كلام ابن شهاب، وهو الظاهر.
[1] في (أ) : (فيهما) ، وعليها ضبَّة، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[ج 2 ص 319]