[حديث: إن هذه الآية {هذان خصمان} نزلت في حمزة وصاحبيه]
4743# قوله: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) : تَقَدَّم أنَّه ابن بَشير حافظ بغداد، و (أَبُو هَاشِمٍ) بعده: قال الدِّمْياطيُّ: يحيى بن أبي الأسود دينارٍ، وقيل: يحيى بن نافع الواسطيُّ، حدَّث عن أبي مِجْلَز لاحق بن حُمَيد، السدوسيُّ البصريُّ، الأعور الأسود، مات سنة ثنتين وعشرين ومئة، ومات أبو مِجْلَز في خلافة عمر، وكان ورَد خراسان مع قتيبة بن مسلم الباهليِّ، انتهى، فقوله: (ومات أبو مِجْلَز في خلافة عمر) : يعني: عمر بن عبد العزيز، وهذا يعرف من طبقة الشخص، ولكن ذكرته لمن لا يعرف الطبقة إلَّا التي تُبنى فوق القاعة، وكونه في خلافة عمر بن عبد العزيز قاله المدائنيُّ وجماعة، وقال خليفة: تُوُفِّيَ سنة ستٍّ ومئة، وقال الفلَّاس: مات سنة تسع ومئة، وأبو مِجْلَز؛ بكسر الميم، ثُمَّ جيم ساكنة، ثُمَّ لام مفتوحة، ثُمَّ زاي، وأبو هاشم المذكور: هو الرُّمانيُّ؛ بضمِّ الراء، كان ينزل قصر الرمَّان بواسط، فنُسِبَ إليه.
قوله: (عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ العين، وتخفيف الموحَّدة، و (أَبُو ذَرٍّ) : تَقَدَّم أنَّه جندب بن جنادة، وتَقَدَّم الخلاف فيه، وفي أبيه، وترجمة أبي ذرٍّ.
قوله: (كَانَ يُقْسِمُ) : هو بضمِّ أوله، وكسر السين، رُباعيٌّ؛ لأنَّه من الحلف.
قوله: (إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ) : (إنَّ) : بكسر الهمزة؛ لأنَّها بعد القسم.
قوله: (فِي حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ) : (صاحباه) : هما عليُّ بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن المطَّلب بن عبد مناف، وسيجيء ذلك قريبًا.
قوله: (وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ) : (صاحباه) : شيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وسيجيء ذلك قريبًا، وقد قَتَلَ الثلاثةُ الصَّحابة _حمزةُ، وعليٌّ، وعبيدةُ_ الثلاثةَ المشركين من قريش؛ فقتل حمزةُ شيبة بن ربيعة، وعليٌّ الوليدَ بن عتبة، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكرَّ علي وحمزة بأسيافهما على عتبة، فذفَّفا عليه واحتملا صاحبهما، فحازاه إلى أصحابه، وكان ذلك يوم بدر، كما صرَّح به هنا في الرواية، وقد قدَّمتُ الاختلاف في القاتلين الثلاثة مَن قتل كلٌّ منهم فيما مضى؛ فانظره.
تنبيهٌ: إن قيل: كيف نزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: 18] في يوم بدر والسورة مكِّيَّة؟ فالجواب: أنَّ السورة مكِّيَّة إلَّا ثلاث آيات، وهي: {هذان خصمان} إلى آخرها، والله أعلم.