[حديث ابن مسعود: كنا نقول للحي إذا كثروا في الجاهلية]
4711# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن المدينيِّ الحافظ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عيينة، و (مَنْصُورٌ) : هو ابن المعتمر، و (أبو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ، الإمام المشهور.
قوله: (أَمِرَ بَنُو فُلاَنٍ) : (أَمِر) ؛ بفتح الهمزة، وكسر الميم، وكذا قوله بعده: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَالَ: أَمِرَ) ، كذا في أصلنا في الموضعين، وفيه نظرٌ، فإنَّه لا بدَّ وأن يخالف الأوَّلُ الآخرَ حتَّى يحسن ذكره، وكان كذلك، ثُمَّ غُيِّر في أصلنا، فأُصلِح الثاني بالفتح في الميم، وقال شيخنا: (قال ابن التين: كسر الميم أنكره أهل اللغة؛ لأنَّ «أَمِر» لا يتعدَّى) ، انتهى، وحكى بعضهم عن أبي حاتم: أنَّه حكى عن أبي زيد أنَّه يقال: (أَمِر اللهُ مالَه) ، و (أَمَره) : بفتح الميم وكسرها؛ إذا كثَّره، انتهى.
وقال شيخنا أيضًا: (ما ذكره عن الحميديِّ عن سفيان: «أَمَر» ؛ بفتح الميم لا وجه له؛ لأنَّه لا يقال: أمَر بنو فلان؛ إذا كثروا ... ) إلى آخره، وهذا _فيما يظهر_ الصواب في الرواية، وإن كان من حيث المعنى سفيان مؤاخذٌ فيه، والله أعلم، وقد ذكرت لك عن بعضهم أعلاه أنَّه حكى ذلك عن أبي زيدٍ، ورأيت في نسخة مقروءة ومقابلة: بضمِّ الهمزة، وكسر الميم، فتحرَّر، والله أعلم، والذي رأيته أنا: أمِر الشيء؛ بالكسر في الميم، أمَرًا؛ بفتحها في المصدر: كثُر، وكذا أَمُر؛ بفتح الهمزة وضمِّ الميم، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله بن الزُّبَير، وتَقَدَّم لماذا نُسِب، و (سُفْيَانُ) بعده: ابن عيينة، و (قَالَ: أَمِرَ) : تَقَدَّم أعلاه.