[حديث ابن مسعود: إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي]
4708# قوله: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عمرو بن عبد الله السبيعيُّ، و (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ) : هو النخعيُّ، أبو بكر الكوفيُّ، روى عن عمِّه علقمة وابن مسعود، وعنه: منصور، والأعمش، وأبو إسحاق، وعدَّةٌ، مات قبل الجماجم، أخرج له الجماعة، وثَّقه ابن معين وغيرُه، وقد تَقَدَّم، ولكن تقادم العهد به.
قوله: (قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ) : كذا قال ابن مسعود، ورواه البُخاريُّ في (فضائل القرآن) ، فقال في (بني إسرائيل) ، و (الكهف) ، و (مريم) ، و (طه) ، و (الأنبياء) : (إنَّهن من العتاق الأُوَل) .
قوله: (مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ) : قال ابن قُرقُولَ: أي: من أوَّل ما أُنزِل، والعتيق: القديم، وقيل: من قديم ما تعلَّمت من القرآن، والأوَّل أشبه؛ لقوله: (وهُنَّ من تلادي) ؛ أي: ممَّا تعلَّمتُ أوَّلًا، ولا وجه لتكراره هنا، وقد يَكُنَّ بمعنى: الشريفات الفاضلات، والعرب تقول لكلِّ متناهٍ في الجود: عتيق.
قوله: (وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي) : (التِّلاد) : بكسر المثنَّاة فوق، وتخفيف اللام، وبعد الألف دال مهملة، ثُمَّ ياء الإضافة، وقد تَقَدَّم تفسيره أعلاه.
[ج 2 ص 306]