قوله: (هِيَ خَرْقَاءُ ... ) إلى آخره: هذه المرأة هي رَيطة بنت كعب، وذكر السُّهيليُّ: أنَّها بنت سعد بن زيد مناة، وجزم به ابن التين، وزعم غيره: أنَّها رَيطة بنت عمرو بن سعد، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: وروى ابن مردويه في «تفسيره» عن ابن عبَّاس: أنَّها نزلت في التي كانت تُصرَع، وخيَّرها النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بين الصبر والدعاء لها، فاختارت الصبرَ والجنَّةَ، قال: وهذه المجنونة سعيدة الأسديَّة، انتهى، وقد رأيت في كلام المحبِّ الطبريِّ: أنَّ الجعرانة لقب رَيطة بنت سعيد بن زيدٍ، وكانت من قريش، وهي المشار إليها في قوله تعالى: {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} [النحل: 92] ،
[ج 2 ص 305]
حُكِيَ ذلك عن السهيليِّ في «الأعلام» ، انتهى، وهي خرقاء كانت تغزل الصوف وتأمر جواريَها بذلك إلى نصف النهار، ثُمَّ تنقض ما غُزِل في النصفِ الآخرِ، وقال بعض حفَّاظ المِصْريِّين: قال مقاتل: هي ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ذكره السُّهيليُّ، قلت: وذكره البلاذريُّ وغيرُه أيضًا، وزاد: أنَّ لقبها الخطيا، قالوا: وهي والدة أسد بن عبد العُزَّى بن قصيٍّ، وفي «تفسير ابن مردويه» : أنَّها المجنونة التي كانت تُصرَع، فدعا لها عَلَيهِ السَّلام بالصبر، واسمها: سُعَيرة الأسديَّة، أخرجه من طريق ابن عبَّاس بسندٍ ضعيفٍ، وسيأتي في (الطب) أنَّها أمُّ زُفَر.