[حديث: {كما أنزلنا على المقتسمين} قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض]
4706# قوله: (عَنِ الأَعْمَشِ) : هو سليمان بن مِهران، أبو محمَّد الكاهليُّ، تَقَدَّم مِرارًا، و (أَبُو ظبْيَانَ) : هو بكسر الظاء المعجمة المشالة والفتح، فأهل الحديث يكسرونها، وأهل اللغة يفتحونها، قال الدِّمْياطيُّ: واسمه حُصين بن جندب، مات سنة تسعين، وهو والد قابوسَ، اتَّفقا عليه، وقال فيه أحمد: منكر الحديث، انتهى، تَقَدَّم، وقول الدِّمْياطيِّ: (اتَّفقا عليه) ؛ أي: على أبي ظبيان، وقد أخرج له الجماعة كلُّهم، وأمَّا ابنه قابوس؛ فأخرج له أبو داود، والتِّرْمِذيُّ، وابن ماجه، وقوله: (قال فيه أحمد: منكر الحديث) إن أراد صاحبَ الترجمة أبا ظبيان؛ فهو فائدة، ولا أعلم فيه كلامًا لأحمد ولا لغيره، وإن أراد قابوس؛ فهو متكلَّم فيه، وفيه كلام لأحمد، وظاهر عبارة الدِّمْياطيِّ أن يكون الكلام في أبي ظبيان، وفيه نظرٌ، والله أعلم.
قوله: (الْيَهُودِ [1] وَالنَّصَارَى) : (اليهودِ) : بالجرِّ، بدل من {المُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90] ، (والنصارى) : معطوف عليه، ويجوز رفعه، ويكون بدلًا من الضمير في (آمنوا) ، ويحتمل أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف؛ أي: هم اليهود، و (النصارى) معطوف عليه، والله أعلم.