فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 13362

[حديث: كنا نحيض مع النبي فلا يأمرنا به]

321# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تقدَّم أنَّه التَّبُوْذَكيُّ الحافظ غير مرَّة، وتقدَّم الكلام على نسبته.

قوله: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) : هذا هو ابن يحيى فيما ظهر لي العَوْذيُّ، وعَوْذ؛ بفتح العين المهملة، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ ذال معجمة، ابن سُوْد؛ بطن من [1] الأزد، (وقد تقدَّم الكلام عليه؛ فانظره، وهو حافظ كبير، أخرج له الجماعة) [2] ، (وكذا قال بعض حفَّاظ العصر أنَّه العَوْذيُّ أيضًا، وبرهن عليه) [3] .

قوله: (عن قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ) : اعلم أنَّ الحافظ أبا سعيد العلائيَّ شيخ شيوخي قال في «مراسيله» ما لفظه: (قال أبو بكر بن خلَّاد: وسمعت يحيى _يعني: القطَّان_ يقول: قتادة عن معاذة _ يعني: العدويَّة_ لم يصحَّ) ، ولم يتعقَّب ذلك العلائيُّ، ورأيت بخطِّي تجاه ذلك ما لفظه: (ووافق القطَّان على ذلك شُعْبَة، وأحمد، واِبْن مَعِين، وغيرهم، وفي ذلك نظر؛ إذ في «البخاريِّ» في «باب لا تقضي الحائض الصَّلاة» ) ، فذكرت هذا المكان، والله أعلم.

قوله: (حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ) : تقدَّم أعلاه أنَّها العدويَّة، وهي أمُّ الصَّهباء البصريَّة الزَّاهدة، زوج صلة بن أشيم، عن عليٍّ، وعائشة، وعنها: قتادة، وأيُّوب،

[ج 1 ص 132]

وعمر بن ذرٍّ، قيل: كانت تحيي اللَّيل، توفِّيت سنة (83 هـ) ، أخرج لها الجماعة.

قوله: (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلاَتَهَا [4] ) : هذه المرأة السَّائلة لعائشة [5] هي معاذة العدويَّة نفسُها راويةُ الحديث، وذلك لأنَّ في «صحيح مسلم» عن معاذة قالت: (سألتُ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: ما بال الحائض تقضي الصَّوم .... ) ؛ الحديث، قوله: (أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا) : (تَجزي) ؛ بفتح أوَّله؛ أي: أتقضي؟ و (إحدانا) : فاعل (تجزي) ، و (صلاتَها) : منصوبة مفعول، و (تجزي) ؛ بمعنى: تقضي، كما تقدَّم، وجاء في رواية: (أتقضي [6] إحدانا صلاتها) ، وليس (تُجزِي) هنا [7] بمعنى: تكفي الرُّباعيِّ، ولا يصحُّ أنْ تكون الصَّلاة فاعلًا؛ بمعنى: تقضي عنها؛ فإنَّها لَمْ تُصَلَّ [8] بعدُ، وإنَّما سألت عن قضائها.

قوله: (إِذَا طَهرَتْ) : هو بفتح الهاء وضمِّها؛ لغتان في «الصِّحاح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت