قوله: (وَأَمَّا {شَعَفَهَا} [يوسف: 30] ؛ فَمِنَ الْمَشْعُوفِ) : هذا اللفظ ثابت في بعض أصولي، وهو في أصلنا القاهريِّ، وهو بالشين المعجمة، والعين المهملة، قال ابن قُرقُول في (الشين المعجمة والعين المهملة) : (وأمَّا شعفها من المشعوف) : القرب، يقال [1] : فلان مشعوف بفلانة؛ أي: ترَّح [2] به حبُّها، ومنه: {قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] ، وقال في (الشين والغين المعجمتين) : {شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] ، وشغفة القلب: أعلاه، وهو معلَّق النياط، قال أبو عبيد: المشغوف: الذي بلغ حبُّه شغاف قلبه، وبالمهملة: الذي خلص الحبُّ إلى قلبه وأحرقه، ويكون بمعنى: أفزعني وراعني، قال الهرويُّ: الشعف: الفزع حتَّى يذهب بالقلب، انتهى، و {شعفها} ؛ بالعين المهملة: قراءة الحسن، كما عزاها الجوهريُّ إليه.
قوله: (الضِّغْثُ: مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ) : (الضِّغْث) : بكسر الضاد، وإسكان الغين، المعجمتين؛ مثل: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} [ص: 44] .
قوله: ( {كَيْلَ بَعِيرٍ} [يوسف: 66] : مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ) : قال مجاهد: أراد: كيل حمار، وقال بعض العرب: يقال للبعير: حمار، وهذا شاذٌّ، قال ابن خالويه: وذلك أنَّ يعقوب وإخوة يوسف كانوا بأرض كنعان، ولم يكن هناك إبل، وكذا قال مقاتل بن سليمان، وفي «زبور داود» : البعير: كلُّ ما يُحمَّل، ويقال لكلِّ ما يُحمَّل بالعبرانيَّة: بعير، قال ابن خالويه: وهذا حرف نادر ألقيته على المتنبِّي بين يدي سيف الدولة، ولم يأت بحُجَّة؛ لأنَّ المقالة لم تكن بأرض كنعان، بل بأرض مصر، وما حكاه عن «الزَّبور» لا سبيل إلى إثباته؛ لثبوت التغيير، والله أعلم، قال ابن عبد السلام في «تفسيره» : {حِمْلُ بَعِيْرٍ} [يوسف: 72] ؛ لأنَّه كان يُكَال، وقيل: حمل حمار، وهي لغة، انتهى.
[1] كذا في (أ) ، وعبارة «المطالع» : (العرب تقول) .
[2] كذا في (أ) ، وعبارة «المطالع» : (برَّح) .