[شرح غريب الآيات [24 - 90] ]
قوله: (أَعْلاَمُ الْقُرْآنِ) : جمع (عَلَم) ، و (العَلَم) : العلامة، قاله الجوهريُّ.
قوله: ( {فَاتَّبَعَهُمْ} [يونس: 90] وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ) ؛ انتهى: قال الجوهريُّ: تبِعت _بالكسر_ القوم تبعًا وتبَاعة؛ بالفتح؛ إذا مشيت خلفهم، أو مرُّوا بك فمضيت معهم، وكذلك (اتَّبعهم) ، وهو افْتَعَلْت، وأَتبعت القوم؛ على أفعلت؛ إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم، وأتبعت أيضًا غيري، يقال: أتبعه الشيءَ فتبعَهُ، قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنًى؛ مثل: ردفته وأردفته، ومنه قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] .
قوله: (لَأُهْلِكَ مَنْ دَعَا [1] عَلَيْهِ) : (أُهلِك) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ مثل: {لَقُضِيَ} [يونس: 11] .
قوله: ( {وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] : مَغْفِرَةٌ) : جاء في حديث مرفوع في «التِّرْمِذيِّ» : «الزيادة: النظر إلى وجه الله» ؛ يعني: في الجنَّة، قال بعض حُفَّاظ مِصْرَ في قوله: (وقال غيره: النظر إلى وجه الله) : (هذا رواه مسلم من حديث ثابت، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن صهيب مرفوعًا، وقيل: الصواب: أنَّه موقوف على عبد الرَّحمن، ورواه الطبريُّ من قول أبي موسى الأشعريِّ وحذيفة بن اليماني وغيرهما، وأخرجه ابن خزيمة من قول جرير بن عبد الله البجليِّ وغيره) ، انتهى.
وكذا قال شيخنا الشارح: (إنَّه في «مسلم» ، ثُمَّ قال: قال أبو مسعود الدِّمَشْقيُّ: رُوِيَ عن ابن أبي ليلى قولَه، وقال التِّرْمِذيُّ: إنَّما أسندها حمَّاد، ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قولَه، قلت: أسنده سفيان بن سعيد عن عطاء بن السائب عن ابن أبي ليلى عن صهيب، وشعبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن صهيب مرفوعًا بزيادة: « {الحُسْنَى} : شهادة أن لا إله إلَّا الله» ، رواهما ابن مردويه، وذكر له شاهدًا ... ) إلى آخر كلامه، وكونه النظر إلى وجه الله أخرجه مسلم، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وذكر التِّرْمِذيُّ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى أنَّه من قوله.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (دُعِيَ) .
[ج 2 ص 298]