فهرس الكتاب

الصفحة 8346 من 13362

[حديث: ألا تعجبون لابن الزبير قام في أمره هذا]

4666# قوله: (أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا غيرَ مرَّةٍ أنَّه عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة زهيرٍ، وأنَّ زهيرًا صَحابيٌّ.

قوله: (وَلَهُمَا) : هو بفتح اللام؛ لام التأكيد، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : يعني: صفيَّة رضي الله عنها، وهي [1] والدة الزُّبَير.

قوله: (وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ) : يعني: أمَّه أسماء بنت أبي بكر.

تنبيهٌ: أولاد بنات النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يُنسَبون إليه، وأولاد بنات غيره لا يُنسَبون إليه في الكفاءة وغيرها؛ لحديث: «كلُّ سببٍ ونسبٍ ينقطع يوم القيامة، إلَّا سببي ونسبي» ، رواه الحاكم من حديث جعفر بن محمَّد عن عمر، وقال: صحيح الإسناد، ومن حديث المِسْوَر بن مخرمة بزيادة: «وصهرتي» ، ثُمَّ قال: صحيح، وأخرجه الطبرانيُّ في أكثر معاجمه من حديث ابن عبَّاس بإسناد لا أعلم به بأسًا، وقد وقع لنا من حديث عمر بطريق آخر غيرُ ما سلف، وهذه الخَصِيصة قالها صاحبُ «التلخيص» ، وتبعه الرافعيُّ، وأنكرها القفَّال وقال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات إليه، واختلف في معنى الحديث السالف، فقيل: معناه: أنَّ أمته ينسبون إليه يوم القيامة، وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم، وقيل: لا يُنتَفع يومئذ بسائر الأنساب، ويُنتَفع بالنسبة إليه، وذكر القضاعيُّ هذه الخَصِيصة فيما خُصَّ به دون غيره من الأنبياء، وقد رأيت ما في هذا «الصحيح» من قول ابن عبَّاس، وأنَّه أطلق على ابن الزُّبَير أنَّه ابن أبي بكر، وهو ابن ابنته أسماء، فالظاهر: أنَّ عنده لا اختصاص، والله أعلم، وسيجيء مكان آخر في (سورة الحجرات) ، وقد أطلقه عليه ابن أبي مليكة عبد الله الذي تَقَدَّم قريبًا، والله أعلم.

قوله: (وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ) : (أخو خديجة) المشار إليه: هو العوَّام؛ لأنَّه ابن خويلد، وخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، فالعوَّام وخديجة أمُّ المؤمنين أخوان، والله أعلم.

قوله: (وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ) : يعني: أنَّه ابن أسماء بنت أبي بكر أختِ عائشة بنت أبي بكر، رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت