[حديث: دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي]
317# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : هو حمَّاد بن أسامة الكوفيُّ، الحافظ، مولى بني هاشم، عن [1] هشام بن عروة، والأعمش، وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وكان حجَّة عالمًا أخباريًّا، عنده ستُّ مئة حديث عن هشام، وعاش ثمانين سنة، توفِّي سنة (201 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، وقد تقدَّم.
قوله: (خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الحِجَّةِ) : فيه نظر، وقال أبو محمَّد بن حزم: (إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خرج يوم الخميس لستٍّ بقين من ذي القعدة) ، ووهمه بعض العلماء _وهو ابن القيِّم_ في ذلك، وقال: (الظَّاهر أنَّ خروجه كان يوم السَّبت لخمس بقين) ، ثُمَّ برهن على ذلك، وكذا قال مغلطاي في «سيرته» : إنَّه خرج يوم السَّبت [لخمس ليال بقين من ذي القعدة، وقال ابن حزم: (لست بقين) انتهى، (موافين [لهلال] ذي [2] الحجَّة) : كذا في «البخاريِّ» و «مسلم» من حديثها أرادت المقاربة؛ بدليل حديثها الآخر المؤرَّخ الذِي يجيء: (خرجنا] [3] لخمس بقين من ذي القعدة) ، روته [4] عمرة عنها، أخرجه البخاريُّ ومسلم.
قوله: (فَلْيُهلَّ) : هو رباعيٌّ وثلاثيٌّ، والإهلال: رفع الصَّوت بالتَّلبية.
[قوله: (وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) : سيجيء في (كتاب الحجِّ) اختلاف العلماء فيما أهلَّت به عائشة رَضِيَ اللهُ عنها] [5] .
قوله: (لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ) : تقدَّم أعلاه الكلام عليها.
قوله: (أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ) : تقدَّم الكلام عليه أعلاه.
[قوله: (فَخَرَجْتُ إلى التَّنْعِيمِ) : تقدَّم الكلام عليه أعلاه] [6] .
قوله: (قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ في شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صَدَقَةٌ) : قال شيخنا الشَّارح: (ظاهره [7] مُشكِل، فإنَّها إنْ كانت قارنة؛ فعليها هدي للقران عند كافَّة العلماء إلَّا داود، وإنْ كانت متمتِّعة؛ فكذلك، لكنَّها كانت فاسخة؛ لأنَّها حين خرجت؛ أحرمت بالحجِّ، ثُمَّ نوت فسخه في عمرة، فلمَّا حاضت ولم يتمَّ لها ذلك؛ رجعت إلى حجِّها [8] ، فلمَّا أكملته؛ اعتمرت عمرة متبدأة، نبَّه عليه القاضي، لكن يعكِّر عليه قولها: «وكنت فيمن أهلَّ بعمرة» ، وقولها: «ولم أُهلَّ إلَّا بعمرة» .