قوله: (يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ) : (الحَلَم) : بفتح الحاء المهملة واللام، جمع حَلَمة؛ بفتحهما، قال الجوهريُّ: والحَلَمَة: القُراد العظيم، وهو مثل: العلِّ، وجمعها: حَلَم.
قوله: ( {سُقِطَ} [الأعراف: 149] : كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ) : قال الجوهريُّ: وسُقِطَ في يديه؛ أي: ندم، ومنه قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] ، قال الأخفش: وقرأ بعضهم: {سَقَط} ؛ كأنَّه أضمر الندم، وجُوِّز: أُسْقِط في يديه، وقال أبو عَمرو: لا يقال: (أُسقِط) ؛ بالألف على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وأحمد بن يحيى مثله، انتهى.
قوله: ( {يَعْدُونَ} [الأعراف: 163] ؛ يَتَعَدَّوْنَ [3] : يُجَاوِزُونَ، {تَعْدُ} [الكهف: 28] : تُجَاوِزْ) : {تَعْدُ} : في أصلنا بإسكان العين، وضمِّ الدال، فـ (تجاوِزْ) على هذا: بكسر الواو، وهو فعلٌ مستقبلٌ مجزومٌ، وفي أصل آخَرَ صحيحٍ: (تَعَدَّ) : بفتح التاء والعين والدال المشدَّدة، فعلى هذا (تُجاوِزْ) : فعل أمر، فإن أراد التي في هذه السورة؛ فكان ينبغي أن يقول: (تعدو) ، فعل مضارع مرفوع، ولا يجزمُه، وإن أراد التي في الكهف: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [الكهف: 28] ؛ فهذه مجزومة بالنهي، وهذه أليق بما في أصلنا، ويكون أراد هذه، والله أعلم.
[ج 2 ص 288]
قوله: ( {وَخِيفَةً} [الأعراف: 205] : خَوْفًا، {وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] : مِنَ الإِخْفَاءِ) : من الخوف: {خِيفة} ؛ بكسر الخاء، ومن الإخفاء: {خُفْية} ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: ( {وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205] : وَاحِدُهَا: أَصِيلٌ؛ وَهُوَ [4] مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ) : اعلم أنَّ (الأصيلَ) كما قاله: من العصر إلى المغرب، وجمعه: أُصُلٌ، وآصالٌ، وأصائلُ؛ كأنَّه جمع أَصِيلة، ويجمع أيضًا على أُصْلَان؛ مثل: بعير وبُعران، ثُمَّ صغَّروا الجمع فقالوا: أُصَيْلانُ، ثُمَّ أبدلوا من النون لامًا، فقالوا: أُصيلال [5] ، وحكى اللِّحيانيُّ لغتيه: أُصَيْلالًا وأُصَيْلانًا.
[1] كذا في (أ) وهامش (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) أيضًا مصحَّحة: (كلُّهم يُسمَّى) .
[2] كذا في (أ) و (ق) وعليها: (خف) ، ورواية «اليونينيَّة» : (غُشُّوا) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» : (له) ، وهي ساقطة من رواية أبي ذرٍّ.
[4] قوله: (وهو) : ليس في «اليونينيَّة» ، وهو ثابت في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت.