[حديث: قاتل الله اليهود لما حرم الله عليهم شحومها جملوه]
4633# قوله: (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحَّدة، وهذا معروفٌ عند أهله، و (عَطَاءٌ) بعده: هو عطاء بن أبي رباح، تَقَدَّم.
قوله: (جَمَلُوهُ) : هو بالجيم، قال ابن قُرقُول: «جملوه» ، وفي حديث آخر: «أجملوه» ؛ يعني: الشحوم؛ يعني: أذابُوها، وكذلك يقال: جمل وأجمل.
قوله: (وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ) : هذا هو الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل، شيخ البُخاريِّ، ومن أكبر شيوخه، وعنه: الجماعة بواسطة، وقد تَقَدَّم الكلام فيما إذا قال البُخاريُّ: (قال فلان) ، وفلان المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا؛ أنَّه مثل: (حدَّثنا) ، غير أنَّ الغالب أنَّه أخذه عنه في حال المذاكرة، و (عَبْدُ الْحَمِيدِ) بعده: قال الدِّمْياطيُّ: ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، انفرد به مسلم، انتهى، علَّق له البُخاريُّ كما ترى، وقد قدَّمتُ أنَّ هذا وأمثاله يسمِّيه المِزِّيُّ والذهبيُّ تعليقًا، وقال ابن الصلاح: إنَّه مثل: حدَّثنا، وقد تُكلِّم في عبد الحميد من أجل القدر، وقال ابن معين وغيره: ثِقةٌ، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس، وقال ابن عديٍّ: أرجو أنَّه لا بأس به، وقال ابن سعد: ثِقةٌ كثير الحديث، قال: ومات بالمدينة سنة (153 هـ) ، وله سبعون سَنةً، انتهى، له ترجمة في «الميزان» ، وكمثل ما هنا (وقال أبو عاصم) به ذكره البُخاريُّ في (البيوع) أيضًا.
و (يَزِيدُ) بعده: هو ابن أبي حبيب، كما تَقَدَّم أعلاه، (قَالَ [1] يَزِيدُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ) ، وأخرجه مسلم عن محمَّد بن المثنَّى، عن أبي عاصم به، وعن أبي بكر ابن أبي شيبة، ومحمَّد بن عبد الله بن نمير؛ كلاهما عن أبي أسامة عن عبد الحميد به، وأخرجه أبو داود عن محمَّد بن بشار عن أبي عاصم به، والله أعلم، وقد تَقَدَّم الكلام على رواية الحديث بالمكاتبة، وقد ذكرتها مطوَّلة؛ المقرونة بالإجازة، وغير المقرونة؛ كهذه، والكلُّ صحيح، وهو عندهم من المسند المُتَّصِل، والله أعلم.