[حديث: أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاةً عراةً غرلًا]
4625# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ الحافظ، وتَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (غُرْلًا) : هو بضمِّ الغين المعجمة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ لام؛ أي: غير مختونين، الواحد: أغرلُ، وقد ذكرت الحكمة في ذلك في (كتاب الأنبياء) في (إبراهيم صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) .
قوله: (وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ) : تَقَدَّم ما الحكمة في ذلك، والكلام في أنَّه أوَّل من يُكسَى _والله أعلم_ في (الأنبياء) في (إبراهيم عَلَيهِ السَّلام) .
قوله: (يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي ... ) إلى آخره: قال النوويُّ في «شرح مسلم» في (الوضوء) حين ذكر هذا الحديث: هذا ممَّا اختلف العلماء في المراد به على أقوال؛ أحدها: أنَّ المراد به المنافقون والمرتدُّون، والثاني: من كان في زمن النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، ثُمَّ ارتدَّ بعده، والثالث: أنَّ المراد أصحاب المعاصي الكبائر الذين ماتوا على التوحيد، أو أصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، وعلى هذا القول لا يقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار، بل يجوز أن يذادوا عقوبة لهم، ثُمَّ يرحمهم الله سبحانه، فيدخلهم الجنَّة من غير عذاب، والله أعلم.
[ج 2 ص 286]