[حديث: رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار]
4623# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذَكيُّ الحافظ، وتَقَدَّم الكلام على هذه النسبة، و (ابْنُ شِهَابٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم، و (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ ياء أبيه بالفتح والكسر، وأنَّ غير أبيه لا يجوز فيه إلَّا الفتح.
قوله: (رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ) : قال الدِّمْياطيُّ: إنَّما هو عَمرو بن لُحيٍّ، واسم لُحيٍّ ربيعة، انتهى.
تنبيهٌ شاردٌ: وقع في «مسلم» في (الكسوف) : «ورأيت فيها عَمرو بن لُحيٍّ يجرُّ قُصْبه» ، هذا هو المعروف، وفي بعض النُّسخ: (عَمرو بن يحيى) ، وكذا ذكره الحُمَيديُّ في «اختصاره للصحيحين» ، وهو خطأ محضٌ.
فائدةٌ: عَمرو بن لُحيٍّ أوَّل من سيَّب السوائب، كما في هذا الحديث مرفوعًا، وقال بعض العلماء في قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: 103] : أبدع الكلَّ جنادةُ بن عوف، وقيل: عَمرو بن لُحيٍّ.
قوله: (يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ) : (القُصْب) ؛ بضمِّ القاف، وإسكان الصاد المهملة، ثُمَّ موحَّدة، قال ابن قُرقُول: وهي الأمعاء، وفي «النِّهاية» : القُصْب؛ بالضم: المِعى، وجمعه: أقصاب، وقيل: القصب: اسم للأمعاء كلِّها، وقيل: ما كان أسفل البطن من الأمعاء، انتهى.
[ج 2 ص 285]
قوله: (تُبكِّرُ) : هو بضمِّ أوَّله، وإسكان ثانيه، ويجوز فتح ثانيه، وتشديد الكاف.
قوله: (أنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ) : قال ابن قُرقُول: بالفتح؛ بمعنى: من أجل، وبالكسر: للشرطِ، انتهى.
قوله: (وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، شيخ البُخاريِّ، وقد تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلان المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا؛ فإنَّه مثل: (حدَّثنا) ، لكنَّ الغالب استعماله مذاكرة، والله أعلم، و (شُعَيْبٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم، و (سَعِيْدٌ) بعده: هو ابن المُسَيّب.