فهرس الكتاب

الصفحة 8254 من 13362

[حديث: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا]

4621# قوله: (قَطُّ) : تَقَدَّمتْ بلُغاتها في أوَّل هذا.

قوله: (لَهُمْ خَنِينٌ) : هو بالخاء المعجمة المفتوحة، كذا في أصلنا، وفي الهامش [1] : (حَنينٌ) ؛ يعني: بالحاء المهملة، وعليها علامة راويها، قال الدِّمْياطيُّ: (الخَنين: ضربٌ من البكاء دون الانتحاب، وأصل الخنين: خروج الصوت من الأنف؛ كالحنين من الفم) ، انتهى، قال ابن قُرقُول: ( «حَنين» ؛ بالحاء المهملة للقابسيِّ والعُذريِّ، وللكافَّة: بالخاء، وهو الصواب، وهو تردُّد البكاء بصوتٍ أغنَّ، وقال أبو زيد: الخنين مثل الحنين، وهما الشديد من البكاء، وقد جاء في بعض الرِّوايات: «وأكثَرَ الناسُ من البكاء» ، قال ابن دريد: الخنين؛ بالخاء المعجمة: تردُّد البكاء من الأنف، وبالحاء: تردُّده من الصدر) ، انتهى.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟) : هذا الرجل يحتمل أن يكون عبدَ الله بن حُذافة، كما صرَّح به في (الاعتصام) ، وهو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عديٍّ، أبو حذافة السَّهميُّ، له هِجْرتان، وهو أخو خنيس بن حذافة، زوج حفصة أمِّ المؤمنين، ترجمته معروفة، وقال شيخنا: وقيل: أخوه قيس، فيما ذكره العسكريُّ، وجزم بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين بأنَّه عبد الله بن حذافة، انتهى، وقد تَقَدَّم أنَّ آخَرَ قام، فقال: مَن أبي؟ قال: «أبوك سالمٌ مولى شيبة» ، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: فذُكِر لي أنَّ اسمه سَعْد في «التمهيد» لابن عبد البَرِّ، انتهى، ونقل شيخنا عن مقاتل في سبب نزولها، وفيه: ثُمَّ قام رجل من بني عبد الدار، فقال: يا رسول الله: من أبي؟ قال: «سعد» ، نسبه إلى غير أبيه، انتهى، وسالم مولى شيبة تَقَدَّم أنِّي لا أعرفه، ولا أعرف له ترجمة، ولعلَّه هلك على كفره، والله أعلم، وقال بعض حفَّاظ العصر في (كتاب الاعتصام) : هو سعد بن سالم، مولى شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقد أوضحته في (كتاب الإيمان) .

قوله: (رَوَاهُ النَّضْرُ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ) : أمَّا (النضر) ؛ فقد تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بالضاد المعجمة، وهو ابن شميل، وتعليقه هذا رواه مسلم، وأمَّا تعليق رَوح؛ فأخرجه البُخاريُّ في (الاعتصام) : عن محمَّد بن عبد الرحيم عن رَوح، ومسلمٌ في (فضائل النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) عن محمَّد بن مَعْمَر عن رَوح، وأخرجه التِّرْمِذيُّ في (التفسير) عن محمَّد بن مَعْمَر عن رَوح نحوه، وقال: حسن صحيح غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت